أستاذ علوم سياسية: الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية تعزز توطين الصناعة


أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية تمثل محطة استراتيجية بالغة الأهمية ومحور انطلاق رئيسي لجولة آسيوية موسعة تشمل كلاً من ماليزيا وإندونيسيا. وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن الزيارة تكتسب دلالة استثنائية لكونها الزيارة الأولى لرئيس مصري إلى سول منذ نحو 10 أعوام، مشيراً إلى أن المباحثات الثنائية بين الرئيس السيسي ونظيره الكوري تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المشترك بين البلدين.
تنويع الشركاء والانفتاح على التجارب الرائدة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن هذه الزيارة تأتي تجسيداً لنهج السياسة الخارجية المصرية القائم على تنويع دوائر الشراكات الدولية والانفتاح على القوى الاقتصادية الكبرى، لا سيما في منطقة شرق آسيا. وأضاف أن كوريا الجنوبية تمثل نموذجاً تنموياً عالمياً وتعد من الدول الرائدة في الاقتصاد والتصنيع التكنولوجي المتقدم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تعزيز حجم التبادل الاقتصادي ورفع مستوى الشراكة الثنائية لمستويات أكثر عمقاً وفاعلية.
توطين الصناعات ونقل تكنولوجيا المستقبل
وأشار "عمران" إلى أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يسهم في تسريع وتيرة توطين الصناعات الحيوية داخل مصر، مستفيدة من التطور الكوري التكنولوجي. ولفت إلى أن مجالات التعاون تتركز في قطاعات مستقبلية وواعدة تشمل الطاقة النظيفة، والصناعات التكنولوجية الدقيقة، والذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الروبوتات، إضافة إلى مسارات التصنيع العسكري، بما يدعم رؤية الدولة المصرية لبناء قاعدة صناعية متطورة.
مصر بوابة لوجستية لكوريا نحو القارة الإفريقية
واختتم الدكتور هيثم عمران بالتأكيد على أن المصالح بين القاهرة وسول قائمة على المنفعة المتبادلة، حيث تقدم مصر لكوريا الجنوبية ميزة استراتيجية كبرى بوصفها بوابة العبور والمنصة اللوجستية الرئيسية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية الواعدة. ونوه بأن ما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة من طفرة في مشروعات البنية التحتية والمدن الصناعية يشكل بيئة جاذبة ومحفزة للاستثمارات الكورية، ويعظم العوائد الاقتصادية لكلا الجانبين على المستويين القريب والبعيد.


.png)

































