جامعة المنصورة تكشف عن جنس جديد من التماسيح المصرية القديمة


كشف الدكتور هشام سلام، أستاذ الحفريات بجامعة المنصورة، تفاصيل مبادرة لدراسة الحفريات المصرية الموجودة خارج البلاد، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من الحفريات التي اكتشفها علماء سابقون خرجت إلى متاحف أوروبية وأمريكية وإنجليزية، ويعمل المركز على حصرها ودراستها بالتعاون مع باحثين دوليين.
التكنولوجيا تكشف حقيقة الحفرية
وأوضح هشام سلام خلال مداخلة عبر زووم لبرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن التعاون مع علماء من إنجلترا والسويد أسهم في إعادة دراسة إحدى حفريات التماسيح التي كانت مصنفة سابقًا ضمن جنس «تيمستوما»، مشيرًا إلى أن استخدام تقنيات الأشعة المقطعية والتحليل الرقمي كشف وجود صفات تشريحية مختلفة تمامًا عن التصنيف القديم.
وأضاف أن التكنولوجيا الحديثة أتاحت للباحثين دراسة الحفرية من الداخل والخارج بصورة أكثر تفصيلًا، والوصول إلى المخ ومنطقة الأنف والخطم والأسنان، ما قاد إلى الاستدلال على أنها تمثل جنسًا جديدًا لم يكن مكتشفًا من قبل.
«حيروجبي».. تمساح مصري من صخور أبو الهول
وأشار إلى أن الحفرية الأصلية اكتُشفت في الصخور التي نُحت منها تمثال أبو الهول، ولذلك جرى إطلاق اسم «حيروجبي» عليها، لافتًا إلى أن التمساح الجديد كان يتميز بخطم طويل، وكان يعتمد في غذائه على الأسماك، وهو ما جعله أقل قدرة على مهاجمة فرائس كبيرة مقارنة بأنواع أخرى من التماسيح.
وأكد أن اكتشاف الحفريات ودراستها يمثلان مصدرًا مهمًا لصناعة المعرفة ونشر البحث العلمي المصري عالميًا، فضلًا عن إمكانية توظيفها في المتاحف والسياحة الجيولوجية، على غرار تجربة وادي الحيتان.
ولفت إلى أن الحفريات المصرية يمكن أن تحمل فوائد علمية ومادية، فضلًا عن ارتباطها بصناعات أخرى مثل السينما، مستشهدًا بالديناصور «سبينوصور» الذي اكتُشف في مصر. وأكد أن مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية أصبح يُنظر إليه باعتباره مركزًا لصناعة المعرفة في هذا التخصص النادر على مستوى الشرق الأوسط.


.png)

































