السفير معتز أحمدين: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي امتداد لمواقف سابقة تجاه مصر وسيناء


علق السفير معتز أحمدين خليل، سفير مصر الأسبق لدى الأمم المتحدة، على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي التي حاول خلالها الزج باسم سيناء في الحديث عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدا ضرورة وضع هذه التصريحات في سياقها الصحيح، خاصة أنها صدرت عن مسؤول بارز داخل الحكومة الإسرائيلية.
وقال السفير معتز أحمدين خليل في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تصريحات عابرة، رغم ما تحمله من طابع دعائي وانتخابي، مشيرا إلى أن الوزير سبق أن أدلى بعدد من التصريحات التي تناول فيها مصر وسيناء في أكثر من مناسبة.
وأوضح أن من أبرز هذه التصريحات ما صدر عنه في فبراير 2024، عندما حاول تحميل مصر مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر، في محاولة لإبعاد المسؤولية عن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والعدوان على المسجد الأقصى، والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأشار إلى أن مصر كانت قد حذرت، خلال اتصالاتها ومساعيها الرامية إلى تحريك عملية السلام، من أن استمرار الأوضاع المتوترة في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى انفجار، إلا أن الوزير الإسرائيلي حاول لاحقا تحميل مصر مسؤولية وصول الأسلحة إلى حركة حماس، عبر الحديث عن عمليات تهريب من خلال الأراضي المصرية.
ولفت السفير معتز أحمدين خليل إلى أن حديث الوزير الإسرائيلي عن مصر وسيناء لم يقتصر على واقعة واحدة، بل تكرر في مناسبات عدة، من بينها دعوات متكررة تتعلق بتهجير الفلسطينيين، وهو ما يجعل تصريحاته الأخيرة امتدادا لمواقف سابقة وليست أمرا مفاجئا.
وأكد أن أهمية التصريحات الأخيرة لا ترتبط فقط بتزامنها مع ذكرى انتصار أكتوبر، وإنما أيضا بكونها صادرة عن وزير يتولى حقيبة مهمة في الحكومة الإسرائيلية، وهو ما يستدعي التعامل معها بجدية ووضعها في إطارها السياسي والانتخابي.
وأضاف السفير معتز أحمدين خليل أن مثل هذه التصريحات تعكس، من وجهة نظره، اتجاها أوسع داخل المجتمع الإسرائيلي، ولا يمكن اختزالها في موقف فردي لمسؤول واحد، مشيرا إلى أن مواقف عدد من المسؤولين الإسرائيليين خلال الفترة الماضية تعكس خطابا يتعامل مع المنطقة من منظور القوة العسكرية.
وتابع أن استمرار العدوان الإسرائيلي وما يصاحبه من تصريحات ومواقف تجاه الفلسطينيين ودول المنطقة يكشف، عن أزمة في طريقة التعامل مع قضايا المنطقة، محذرا من أن ما يوصف بأنه محاولة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط قد يقود في المقابل إلى إعادة إنتاج أزمات وصراعات قديمة.
وأشار السفير معتز أحمدين خليل إلى أن ما يجري في غزة والضفة الغربية وسوريا وإيران يعكس اتساع دائرة التوتر في المنطقة، معتبرا أن التعامل بمنطق القوة وفرض الأمر الواقع يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في ظل ما وصفه بغرور القوة لدى بعض الأصوات السياسية الإسرائيلية.


.png)

































