محمد موسى: مصر خاضت «العبور الثاني» في سيناء بالتنمية والتعمير


قال الإعلامي محمد موسى إن مصر، منذ نصر أكتوبر عام 1973، استوعبت درس الحرب جيدًا، وأدركت أن الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء لا يكفي الدفاع عنها، وإنما يجب حمايتها أيضًا بالتنمية والتعمير.
وأوضح محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن العقيدة المصرية تجاه سيناء تغيرت بعد الحرب، بعدما كانت المنطقة تُعامل لفترات طويلة باعتبارها منطقة عازلة، لتبدأ الدولة ما وصفه بـ«ملحمة العبور الثاني»، عبر تعمير أرض الفيروز وزراعة البشر والحجر فيها، وربط التنمية بالأمن القومي باعتبارهما مسارين متكاملين.
وأكد أن هذا الربط لم يعد مجرد رؤية نظرية، وإنما تحول إلى مشروعات ضخمة واستثمارات واسعة على أرض الواقع، موضحًا أن إقامة مشروعات حقيقية في سيناء تسهم في تعزيز الاستقرار، وتغلق الطريق أمام استغلال المناطق غير المأهولة في نشر الإرهاب والتطرف، لتتحول سيناء تدريجيًا إلى مساحة للإنتاج والتنمية ومصدر قوة للدولة.
وأشار محمد موسى إلى تنفيذ 5 أنفاق عملاقة أسفل قناة السويس، من بينها أنفاق تحيا مصر وأنفاق 3 يوليو، إلى جانب إنشاء الكباري العائمة، وتشغيل خط السكة الحديد الفردان – بئر العبد، وتطوير عدد من المطارات، ومن بينها مطار البردويل الدولي، بما عزز الربط بين قلب مصر وسيناء ودعم دمجها اقتصاديًا مع باقي المحافظات.
ولفت إلى إنشاء 7 مدن جديدة متكاملة الخدمات، من بينها مدينة رفح الجديدة، والإسماعيلية الجديدة، ومدينة سلام مصر شرق بورسعيد، إلى جانب تنفيذ 18 تجمعًا تنمويًا بدويًا متكاملًا، تضم مساكن وأراضي زراعية، فضلًا عن التوسع في إنشاء المؤسسات التعليمية التي تستقطب الشباب من مختلف المحافظات، ومن بينها جامعة الملك سلمان الأهلية.
كما استعرض محمد موسى مشروعات المياه، وفي مقدمتها محطة بحر البقر لمعالجة المياه ومحطة المحسمة، مؤكدًا أن هذه المشروعات أسهمت في توفير المياه اللازمة للتوسع في استصلاح وزراعة أكثر من 450 ألف فدان في شمال ووسط سيناء.
وفي القطاع الصناعي، أشار إلى إقامة مشروعات ومجمعات لتعظيم الاستفادة من ثروات سيناء، من بينها مجمع الجفجافة للرخام ومصانع الأسمنت في العريش، موضحًا أن هذه المشروعات أسهمت في توفير فرص عمل لشباب وأهالي سيناء، ودعم الإنتاج والأمن الغذائي، خاصة في محاصيل من بينها القمح والزيتون.
وشدد محمد موسى على أن التنمية الاقتصادية والعمرانية في سيناء تمثل جزءًا من منظومة أوسع لتعزيز الاستقرار والأمن القومي، وتحويل أرض الفيروز من مصدر للتحديات إلى مساحة للإنتاج والعمل والتنمية، بما يعزز قوة الدولة ويحمي حدودها الشرقية.


.png)

































