اللواء محمد ثروت النصيري: العرق في التدريب يوفر الدم في المعركة


قال اللواء أركان حرب محمد ثروت النصيري، أحد أبطال حرب أكتوبر والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن إعادة بناء القوات المسلحة بعد نكسة 1967 استندت إلى تخطيط دقيق، هدفه تحويل السلبيات التي كشفتها الحرب إلى إيجابيات، مؤكدا أن كفاءة التخطيط انعكست على كفاءة التنفيذ، وأن التدريب الجيد كان أحد أهم متطلبات الاستعداد للمعركة.
وأوضح اللواء محمد ثروت النصيري خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن القوات المسلحة حرصت خلال سنوات الإعداد على اختيار مناطق تدريب تحاكي طبيعة أرض المعركة، مشيرا إلى أنه تدرب في مناطق القناطر والخطاطبة على عمليات العبور وتسلق الساتر الترابي، كما قامت الهيئة الهندسية بتهيئة بيئة تدريبية مشابهة لقناة السويس، حتى يصبح تنفيذ المهام التي تدرب عليها الجنود أمرا مألوفا عند بدء المعركة.
وأضاف أن عملية إعادة بناء الجيش شملت أيضا إعداد الجندي نفسه، مشيرا إلى صدور تعليمات من الفريق أول محمد فوزي، القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، بأن الجندي الذي يدخل الخدمة لا يغادرها إلا بعد تحرير الأرض، إلى جانب قرار تجنيد أصحاب المؤهلات العليا، وهو ما أسهم في زيادة قوة القوات المسلحة ورفع مستوى كفاءتها.
وأشار اللواء محمد ثروت النصيري إلى أن سنوات الاستعداد الطويلة لم تقتصر على التدريب النظري أو الميداني، وإنما شهدت خوض القوات المسلحة مرحلة الصمود والدفاع النشط، من خلال الاشتباك مع العدو بالمدفعية والطيران والقوات المختلفة، مؤكدا أن هذه الظروف خلقت أجواء تحاكي أجواء الحرب، وجعلت الجنود يعيشون في حالة استعداد قتالي مستمر.
وأكد أن التدريب المتواصل على مدار سنوات الإعداد أوصل الجندي المصري إلى مستوى عال من الاحترافية، وحوله إلى مقاتل قادر على خوض المعركة بثقة، موضحا أن القوات المسلحة عاشت طوال تلك الفترة في أجواء الحرب فعليا، ولم يكن الاستعداد لمعركة أكتوبر وليد لحظة، وإنما نتيجة سنوات من إعادة البناء والتدريب والتخطيط المتواصل.



























