خط أحمر
الأحد، 11 أكتوبر 2026 08:00 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

أمين البحوث الإسلامية: الوعي الديني يحمي الشباب من الانحراف ويعزز استقرار المجتمع.. صور

خط أحمر

افتتح الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، فعاليات الأسبوع الدعوي الرابع والعشرين، الذي تنظمه اللجنة العليا للدعوة بالمجمع بالتعاون مع جامعة الجلالة، تحت عنوان «الدين.. ضرورته وحاجة الإنسانية إليه»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، والدكتور محمد البدري، عميد كلية الطب بالجامعة وعضو مجلس الشيوخ، والدكتورة أميرة عبد المتعال، عميدة كلية الصيدلة، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا لشؤون الدعوة بالمجمع، وعدد من قيادات الجامعة وعلماء الأزهر الشريف.

وبدأت فعاليات الأسبوع بعقد الندوة الأولى بعنوان «الدين: مفهومه وركائزه».

عميد طب جامعة الجلالة: الأزهر المصدر الأصيل للعلوم الدينية وبناء وعي الشباب

وأشاد الدكتور محمد البدري، عميد كلية الطب بجامعة الجلالة، بالدور العلمي والدعوي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر صحيح الدين، وترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، مثمنًا جهود مجمع البحوث الإسلامية في تنظيم الأسابيع الدعوية بالجامعات، وحرصه على التواصل المباشر مع الشباب ومناقشة القضايا التي تشغلهم، بما يعزز وعيهم الديني والفكري ويحميهم من الأفكار المغلوطة والمفاهيم غير الصحيحة.

وأكد أهمية تلقي الشباب العلوم الدينية من مصادرها الأصيلة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، بما يمتلكه من تراث علمي راسخ ومنهج وسطي يجمع بين فهم النصوص الشرعية وإدراك مقاصدها، موضحًا أن الرجوع إلى أهل الاختصاص يساعد الشباب على تكوين فهم صحيح للدين.

وأشار إلى أن إقامة هذه الفعاليات داخل الجامعات تتيح للطلاب فرصة الحوار المباشر مع علماء الأزهر، والتعرف على الرؤية الإسلامية للقضايا المعاصرة، وربط المعرفة الدينية بواقع الحياة، بما يعزز قيم الانتماء والمسؤولية والتسامح.

محمد الجندي: الوعي الديني يقوم على حفظ الضرورات الخمس

وأكد الدكتور محمد الجندي أن الوعي ضرورة تنطلق من إدراك أهمية الحفاظ على الضرورات الخمس، وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال، موضحًا أن الوعي الديني يقوم على معرفة الله تعالى والاستدلال على وجوده بأدلة عقلية وفطرية وكونية، تتكامل في الجمع بين قوة البرهان وصفاء الفطرة.

وأضاف أن التأمل في خلق الإنسان ودقة تركيبه، وفي نظام الكون وإحكامه، يكشف عن قدرة الخالق وحكمته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾.

وأشار إلى ما ذكره الإمام الغزالي في كتابه «المنقذ»، قائلًا: «ولا يطالع التشريح وعجائب منافع الأعضاء مطالع إلا ويحصل له هذا العلم الضروري بكمال تدبير الباني لبنية الحيوان ولا سيما بنية الإنسان».

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الإنسان يولد على الفطرة التي تقوده إلى الإقرار بوجود خالقه واللجوء إليه وقت الشدة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾، وقوله سبحانه: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾.

وأكد أن الوعي الديني يدفع إلى إعمال العقل والنظر في الكون، ومواجهة الأفكار المادية بالحجة والدليل، إلى جانب إدراك قيمة الوقت والمسؤولية عن العمر والشباب والمال والعلم، والاستعداد للقاء الله بحسن العمل واستثمار ما بقي من العمر فيما ينفع.

الحضارة الإسلامية قدمت إسهامات بارزة في العلوم

وأشار الجندي إلى أن الحضارة الإسلامية قدمت إسهامات علمية بارزة؛ إذ ابتكر الخوارزمي علم الجبر، وأسهم جابر بن حيان في تأسيس الكيمياء العملية، وبرع ابن سينا والرازي في الطب وتطوير العقاقير، ووضع الحسن بن الهيثم أسس علم البصريات والمنهج التجريبي.

وأوضح أن هذه الجهود ارتبطت بحاجات الإنسان، مؤكدًا أن الوعي الديني الصحيح لا يتعارض مع طلب العلم، بل يجعل المعرفة والعمل والإسهام في تقدم البشرية من صور عمارة الأرض وخدمة الإنسان.

وأضاف أن الوعي الأخلاقي يحمي المجتمع من الانحراف والفوضى، وأن ترسيخ القيم الدينية في السلوك اليومي يمثل أساسًا لاستقرار الفرد والمجتمع.

تحذير من الإدمان والتقليد الأعمى وإساءة استخدام مواقع التواصل

وحذر الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية من الاستقطاب والتقليد الأعمى والإدمان والمخدرات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.

كما حذر من الاستخدام غير الواعي لمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وما قد يترتب عليه من تجسس وتتبع لعورات الناس وانتهاك خصوصياتهم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته».

وأكد أن الصحبة الصالحة والقدوة الحسنة تؤثران في تشكيل الوعي والسلوك، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾.

وشدد على ضرورة التمييز بين القدوة القائمة على الإيمان والاستقامة والمسؤولية، والنماذج التي تروج للعنف والبلطجة تحت شعارات الشهامة والرجولة.

الوعي الديني يظهر في السلوك وحماية المجتمع

وأوضح الجندي أن الوعي الديني لا يقف عند حدود المعرفة، بل يظهر في العبادة والإحسان وضبط النفس وحماية المجتمع من الانحراف، مستعرضًا موقف النبي صلى الله عليه وسلم من الشاب الذي استأذنه في الزنا، إذ حاوره برفق، وسأله إن كان يقبل ذلك لأمه أو ابنته أو أخته أو عمته أو خالته، ثم دعا له قائلًا: «اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه».

وأشار إلى أن الوعي الأخلاقي يقتضي إدراك خطورة إشاعة الفاحشة ونشر المحتوى المخالف للقيم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وشدد على ضرورة تحري المسؤولية في إنتاج المحتوى وتداوله، والجمع بين الثبات على القيم والرفق بالناس، بما يعزز القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ واتخاذ قرارات واعية تحمي الفرد والمجتمع.

حسن يحيى: الدين منهج متكامل لصلاح الحياة وترسيخ الولاء للوطن

من جانبه، أكد الدكتور حسن يحيى أن الدين هو وضع إلهي يسوق الناس إلى ما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم، من خلال ما أنزله الله تعالى على أنبيائه ورسله، موضحًا أنه يمثل منهجًا متكاملًا ينظم حياة الإنسان، ويهديه إلى ما يحقق الاستقامة والتوازن في علاقته بربه ونفسه ومجتمعه.

وأضاف أن الدين يرسخ منظومة من القيم والمبادئ التي تضبط السلوك، وتحفظ الحقوق، وتحقق العدل والتكافل بين الناس، موضحًا أنه لا يمكن الاستعاضة عنه بفكرة أو مذهب أو نظرية بشرية؛ لأن الأفكار والنظريات تتأثر بميول أصحابها وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية، وقد تلائم فئة من الناس دون غيرها.

وأشار إلى أن الدين يخاطب الفطرة الإنسانية، ويقدم من القيم والتوجيهات ما يحقق مصالح الإنسان ويضبط علاقاته على أساس الحق والعدل والرحمة، مؤكدًا أن الوعي بحقيقة الدين يساعد على فهم رسالته فهمًا صحيحًا، ويمنع الخلط بين ثوابته وما يطرأ على أفكار البشر من تغير واختلاف.

02519bfb2667.jpeg
549cfc258b5b.jpeg
aba4c12c0307.jpeg
d077e4317cde.jpeg
f7f163af7881.jpeg
أمين البحوث الإسلامية الوعي الديني استقرار المجتمع خط أحمر
⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة