خط أحمر
الأحد، 11 أكتوبر 2026 10:44 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

تحقيقات

تفاصيل لقاء الرئيس السيسي ونظيره الإندونيسي

خط أحمر

التقى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، في جاكرتا، بالرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وذلك بمقر قصر الرئاسة الإندونيسي "ميرديكا".

وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس جمهورية إندونيسيا كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصول سيادته إلى قصر الرئاسة، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، والتي تضمنت عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية إندونيسيا، وقيام المدفعية بإطلاق ٢١ طلقة، وتفقد حرس الشرف، والتقاط صورة تذكارية، وقيام السيد الرئيس بالتوقيع في سجل الزيارات. 

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أنه تم عقد لقاء ثنائي بين الرئيسين، ثم جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، حيث أكد السيد الرئيس اعتزازه بزيارة جمهورية إندونيسيا، مشيرًا سيادته إلى أهمية مواصلة العمل على تطوير مختلف جوانب الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

ومن جانبه، رحب الرئيس الإندونيسي بزيارة السيد الرئيس، مؤكدًا تطلع بلاده لدفع أوجه التعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات، فضلًا عن دفع التشاور السياسي بين البلدين حول الموضوعات الإقليمية والدولية.

وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على أربع مذكرات تفاهم بين البلدين حول التعاون في مجال الشئون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، وخطة العمل بشأن الشراكة الاستراتيجية، والإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة، ثم عقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس خلال المؤتمر الصحفي: 

"بسم الله الرحمن الرحيم" 

فخامة الرئيس/ برابوو سوبيانتو

رئيس جمهورية إندونيسيا الشقيقة،

السيدات والسادة،

وسائل الإعلام 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

أعرب في البداية عن بالغ اعتزازي بزيارة جمهورية إندونيسيا الشقيقة… وأتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى أخي فخامة الرئيس "برابوو سوبيانتو" على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال. واسمحلي أن أتوجه بالشكر إليكم والشعب الاندونيسي وأقول إن اصطفاف الشعب الاندونيسي واصطفافه في الميادين والشوارع إكرام كبير لنا ولمصر، اكرمتمونا أكرمكم الله وحفظكم الله العلي العظيم.

كما أغتنم هذه المناسبة لأعرب عن تقديري العميق لما تشهده العلاقات بين مصر وإندونيسيا من زخم متصاعد، ولا سيما في أعقاب زيارة فخامة الرئيس إلى مصر في أبريل ٢٠٢٥، والتي توجت بالإعلان عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما أتاح آفاقا أرحب لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

وتجمع مصر وإندونيسيا علاقات وروابط تاريخية وحضارية راسخة، فقد كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، وأقامت علاقات دبلوماسية معها عام ١٩٤٧.

كما وقفت الدولتان دومًا، جنبًا إلى جنب، دفاعًا عن مصالح دول الجنوب، خاصة منذ مشاركة مصر في مؤتمر "باندونج" التاريخي، الذي مثل النواة الأولى لحركة عدم الانحياز.

واليوم تواصل الدولتان الاضطلاع بدور مؤثر في دعم الأمن والاستقرار في محيطيهما الإقليميين، مع الحرص على التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

السيدات والسادة،

أكدت مباحثاتي اليوم مع فخامة الرئيس الإرادة المشتركة للبلدين لتحويل العلاقات التاريخية، والشراكة الإستراتيجية التي تجمعنا، إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.

وفى هذا الإطار، توافقنا على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري، ليبلغ خمسة مليارات دولار بحلول عام ٢٠٣٠، مع مواصلة الجهود الرامية، إلى إزالة أية عقبات قد تعترض تحقيق هذا الهدف.

كما تناولت مباحثاتنا فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، حيث أكدت حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية انطلاقًا من مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، وبوابة إستراتيجية إلى الأسواق العربية والإفريقية والدولية.

وبحثنا كذلك سبل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، باعتباره أحد أهم ركائز العلاقات التاريخية بين بلدينا، حيث رحبت باستمرار استقبال مصر سنويًا للآلاف من أبناء وبنات إندونيسيا للدراسة في الأزهر الشريف ومختلف الجامعات المصرية، معربًا عن حرصنا على أن يظل هذا التواصل العلمي والثقافي جسرًا متينًا لتعزيز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين البلدين.

السيدات والسادة،

تبادلت مع فخامة الرئيس "سوبيانتو" الرؤى بصورة معمقة حول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث توافقنا على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في العديد من مناطق العالم، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ومن هذا المنطلق، أكدنا أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية.

وقد استحوذت تطورات القضية الفلسطينية كما ذكر اخي فخامة الرئيس على جانب رئيسي من مباحثاتنا، في ظل ما تشهده من مستجدات بالغة الخطورة تنعكس تداعياتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها. وقد اتفقت رؤانا بشأن الأسس والمرجعيات اللازمة، لتحقيق تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.

وفى هذا السياق، أود أن أعرب عن خالص التقدير لمشاركة فخامة الرئيس "سوبيانتو" في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر ٢٠٢٥، والتي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

كما أشيد بالدور الذي تضطلع به إندونيسيا، بصفتها عضوًا في مجلس السلام، دعمًا لجهود تثبيت الاستقرار، وحماية المدنيين، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق.

ومن هذا المنبر، أؤكد مجددًا ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأشدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية.

وفى السياق ذاته، أشدد على رفض مصر وإدانتها للممارسات المؤسفة والاعتداءات الممنهجة التي ترتكب يوميًا ضد الفلسطينيين، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.

السيدات والسادة،

تبادلت مع فخامة الرئيس كذلك وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية الأخرى محل الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكدنا أهمية دعم جهود خفض التصعيد، والتوصل إلى تسويات سياسية لمختلف الأزمات، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

كما أكدت لفخامته، الأهمية الوجودية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، وشددت على تمسك مصر بحقوقها المائية، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بأمنها المائي، أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.

فخامة الرئيس،

لقد سعدت بلقائكم اليوم، وأجدد لكم الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، وأتطلع إلى مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بالعلاقات المصرية الإندونيسية إلى آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات شعبينا الشقيقين، ويخدم مصالحهما المشتركة.

فخامة الرئيس،  أؤكد تطلعي لاستقبال فخامتكم في مصر – في أقرب فرصة – لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأتمنى لجمهورية إندونيسيا وشعبها الشقيق، دوام التقدم والازدهار والاستقرار.

شكرًا جزيلًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس الإندونيسي أشار ارتباطاً بموضوع نهر النيل إلى أنه يأسف إذا كانت هناك انتهاكات للقوانين الدولية أو محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول، مشيراً إلى أنه يدعم جهود مصر من أجل حماية حقوقها المائية. وعقب ذلك، أقام الرئيس الاندونيسي مأدبة غداء على شرف السيد الرئيس والوفد المرافق لسيادته، حيث أكد السيد الرئيس في كلمته أن مصر وإندونيسيا كتبتا صفحة جديدة أخرى في العلاقات بينهما، وأن مصر ملتزمة بالتعاون بقوة وفاعلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، موجهاً الشكر للرئيس الإندونيسي على حفاوة الاستقبال.

307374c81b02.jpeg
40aa5dc1a402.jpeg
7985871d6ac2.jpeg
8e307ffd3fe2.jpeg
e3e33df1c483.jpeg
e92b7f3a25df.jpeg
الرئيس السيسي الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو العاصمة الإندونيسية جاكرتا مصر إندونيسيا خط أحمر
⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة