بدء الاجتماع الـ 34 لعمداء ومديري المعاهد القضائية بالجامعة العربية


بدأت أعمال الاجتماع الـ 34 لعمداء ومديري المعاهد القضائية العربية اليوم / الأربعاء / بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، والذي ينظمه (الجامعة العربية - مجلس وزراء العدل العرب - المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية).
يشارك في الاجتماع، الذي يعقد على مدى يومين، وفود ومعاهد قضائية من 15 دولة عربية، تشمل:مصر، الكويت، السعودية، الأردن، الجزائر، السودان، سوريا، العراق، سلطنة عمان، فلسطين، قطر، لبنان، ليبيا، المغرب، وموريتانيا.
وأكد المستشار الدكتور يوسف السبعاوي نائب رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، في كلمته أمام الاجتماع، أن المركز من موقعه واختصاصاته، يضع كل إمكاناته وخبراته في خدمة العمل العربي المشترك، وأنه مستعد لمواصلة الإسهام في تعزيز وتفعيل التعاون العربي في المجالات القانونية والقضائية بما يدعم منظومة العمل العربي العدلي ويستجيب للتحديات والتطورات المتسارعة التي تشهدها مجتمعاتنا العربية.
وقال "إن اجتماعنا الرابع والثلاثين ينعقد في ظل تزايد الحاجة إلى تطوير منظومات التدريب القضائي، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلي وتسخير التحولات الرقمية والعلمية لبناء قدرات القضاء والباحثين والعاملين في المجال القانوني".
وأضاف أن المركز حرص في إعداد برنامج الاجتماع على طرح موضوعات تجمع بين الأبعاد العلمية والتنظيمية والتدريبية، وتلبي الاحتياجات المشتركة لمؤسساتنا القضائية، وهي إنشاء قاعدة بيانات للمحكمين العلميين لدى المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، بما يعزز آليات التحكيم العلمي ويرتقي بجودة البحوث والدراسات المنشورة، إلى جانب مشروع دليل التوثيق الموحد للبحوث القانونية والقضائية، كخطوة لتوحيد الممارسات العلمية وتطوير منهجيات البحث والتوثيق في هذا المجال.
وأوضح أن المركز طرح أيضا مسودة الدليل الاسترشادي لإجراءات التدريب في المعاهد والمراكز القانونية والقضائية، لما يمثله من مرجعية تساعد المؤسسات التدريبية على تطوير برامجها والاستفادة من التجارب العربية التراكمية، و"درع التميز للتدريب القضائي للعام 2026"، الذي أطلقه المركز لتشجيع المعاهد والمدارس القضائية على تعزيز التعاون العربي، وتحفيز التنافس الإيجابي وتبادل الخبرات الناجحة، إلى جانب جهود أكاديمية التدريب العدلي بالمركز في إطار التعاون العربي لبناء القدرات ودورها في تصميم وتنفيذ برامج تدريبية تواكب احتياجات المؤسسات القضائية العربية، فضلا عن دور المعاهد القضائية في نشر الثقافة القانونية، وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ مبادئ سيادة القانون.
وأكد أن نجاح هذه المحاور مرهون بالحوار البناء وتبادل الخبرات بين التجارب الوطنية، وهو ما جعل اجتماعات عمداء ومديري المعاهد القضائية منصة جوهرية للتشاور والتنسيق وتبادل المعرفة .
ونوه المستشار السبعاوي، بجهود المعاهد والمراكز والمدارس القضائية العربية في متابعة تنفيذ توصيات الاجتماعات السابقة، وما تبديه من تعاون وتفاعل إيجابي مع مبادرات المركز الرامية إلى تعزيز وتطوير منظومة التدريب القضائي العربي.
وأشاد بالتفاعل المتميز مع مسابقة "درع التميز للتدريب القضائي"، والمشاركة الفاعلة للمعاهد والمؤسسات القضائية فيها، مما يعكس روح المبادرة والرغبة في التطوير، ويسهم في تحفيز هذه المؤسسات على الارتقاء بأدائها وتبادل التجارب الناجحة وخص بالذكر الأردن والعراق اللتين تنافستا على المرتبتين الأولى والثانية هذا العام.
وتابع:"إن ما يجمعنا اليوم يتجاوز حدود كونه اجتماعاً دورياً أو نقاشاً لموضوعات محددة فهو يؤكد أن تطوير العدالة وبناء القدرات القضائية مسؤولية عربية مشتركة، وأن الاستثمار في الكوادر القضائية والعلمية يظل من أهم ركائز بناء مؤسسات عدلية قادرة على مواكبة متطلبات الحاضر والاستعداد لتحديات المستقبل".
وجدد السبعاوي التزام المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، بمواصلة أداء رسالته في خدمة منظومة العمل العربي العدلي، معربا عن تطلعه إلى أن يخرج الاجتماع بمقترحات عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ، تعزز مسيرة التعاون والتكامل بين مؤسساتنا القضائية والتدريبية.
وأعرب المستشار السبعاوي، عن الفخر والاعتزاز بأن ينعقد الاجتماع في رحاب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بيت العرب وحاضنة العمل العربي المشترك، مجددا من هذا الصرح العربي العريق مسيرة الحوار والتعاون وتبادل الخبرات في المجالين القانوني والقضائي.
وتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على ما تواصل تقديمه من دعم ورعاية لمسيرة عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، وعلى استضافتها للعديد من أنشطته وفعالياته السنوية، بما يجسد الحرص المستمر على تعزيز دور المركز في خدمة العمل العربي العدلي المشترك.
ويناقش الاجتماع، إنشاء قاعدة بيانات للمُحكّمين في المجلات العلمية لدى المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المعاهد القضائية في الدول العربية، ومشروع دليل التوثيق الموحد للبحوث القانونية والقضائية، ومسودة دليل استرشادي لإجراءات التدريب في المعاهد والمراكز القانونية والقضائية.
كما يناقش الاجتماع درع التميز للتدريب القضائي للعام 2026، وجهود أكاديمية التدريب العدلي بالمركز في إطار التعاون العربي لبناء القدرات، واختصاص المعاهد القضائية في نشر الثقافة القانونية.


.png)
































