بروكسل تدرس فرض ضريبة على الشركات الكبرى لزيادة إيرادات الاتحاد الأوروبي


تدرس المفوضية الأوروبية فرض ضريبة واسعة النطاق على الشركات الكبرى العاملة في الاتحاد الأوروبي، بما قد يشمل شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة مثل "أبل" و"ميتا" و"جوجل"، في إطار مساعٍ لزيادة إيرادات الاتحاد الأوروبي وتجنب رد فعل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" اليوم الأربعاء، نقلًا عن ستة مسؤولين مطلعين على المناقشات، أن المفوضية الأوروبية تبحث سبلًا لزيادة الإيرادات المحصلة من شركات التكنولوجيا الكبرى دون استهدافها بصورة مباشرة من خلال فرض ضريبة رقمية عليها.
وتبحث بروكسل إدخال تعديلات على مقترح "المورد المؤسسي لأوروبا" (CORE)، الذي يقضي في صيغته الحالية بفرض مساهمة سنوية مقطوعة على الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي التي تتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليون يورو.
وبموجب المقترح الحالي، تتراوح المساهمة السنوية بين 100 ألف و750 ألف يورو وفقًا لحجم إيرادات الشركة، فيما تستبعد الشركات التي لا تتجاوز إيراداتها 100 مليون يورو. ومن المتوقع أن يدر المقترح نحو 6.8 مليار يورو سنويا في المتوسط خلال الفترة من 2028 إلى 2034.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالاتحاد الأوروبي قوله إن بعض عواصم دول التكتل تعارض فرض ضريبة رقمية خالصة خشية إثارة توتر مع الولايات المتحدة، فيما تعارض دول أخرى مقترح "CORE" بصيغته الحالية، مشيرًا إلى أن الحل قد يتمثل في توسيع نطاق الضريبة لتشمل "جميع الشركات الكبرى تقريبًا".
ويأتي بحث المفوضية الأوروبية عن صيغة أوسع للضريبة في ظل مساعي الاتحاد الأوروبي إلى تنويع مصادر تمويل موازنته للفترة من 2028 إلى 2034، وتقليل الاعتماد على مساهمات الدول الأعضاء. وتعد مساهمة "CORE" واحدة من مصادر الإيرادات الجديدة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية ضمن خطتها لموازنة الاتحاد الأوروبي المقبلة.
وتواجه فكرة فرض ضريبة تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية حساسية خاصة في العلاقات التجارية بين بروكسل وواشنطن، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الواردة من أي دولة تفرض ضريبة على الخدمات الرقمية على الشركات الأمريكية.
كما دأب مكتب الممثل التجاري الأمريكي على التهديد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد دول تفرض مثل هذه الضرائب، معتبرا أنها تميز ضد الشركات الأمريكية التي تهيمن على قطاع التكنولوجيا عالميًا.
ويتعين الحصول على موافقة الدول الأعضاء بالإجماع على نظام الموارد الخاصة الجديد للاتحاد الأوروبي، في حين من المقرر أن يبدأ تطبيق نظام الموازنة طويلة الأجل للفترة 2028-2034 في عام 2028.


.png)
































