متى يكون الإنسان موثوقًا؟.. عالم بالأوقاف يجيب بقناة الناس


أجاب الدكتور أسامة الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، على سؤال حول المعايير التي تجعل الإنسان محل ثقة لدى الآخرين، مؤكدًا أن الثقة تُبنى على مجموعة من القيم والأخلاق التي يظهر أثرها في سلوك الإنسان وتعاملاته.
وأوضح العالم بوزارة الأوقاف، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن من أهم أسباب اكتساب الثقة أن يكون الإنسان صادقًا لا يكذب ولا يبالغ، وأن يفي بوعوده ولا يخونها، وأن يؤدي الأمانة، ويعدل في أحكامه، ويثبت على مبادئه، مشيرًا إلى أن هذه الصفات وغيرها تجعل الإنسان جديرًا بثقة من حوله.
أسباب فقدان الثقة
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع أسباب فقدان الثقة في حديثه الشريف: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، موضحًا أن الكذب يهدم الثقة في الكلام، وخلف الوعد يهدم الثقة في المستقبل، وخيانة الأمانة تهدم الثقة في المعاملات بين الناس.
وأشار إلى أن القرآن الكريم أرشد إلى ضرورة التثبت قبل تصديق الأخبار، في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مبينًا أن هذا التوجيه يربي القلب قبل اللسان، فلا ينبغي للإنسان أن يصدق كل ما يسمع أو يبني مواقفه على أخبار غير متحقق من صحتها.
وأكد أن الشائعات والكذب من أخطر ما يفسد العلاقات بين الناس، فقد تهدم علاقات وصداقات بسبب أخبار غير صحيحة، مشبهًا قلب الإنسان بالبيت الطاهر الذي ينبغي حمايته من كل ما يلوثه من كذب أو ظنون أو أوهام.
وتابع أن الإسلام نهى عن اتهام الناس بالباطل أو بناء الأحكام على الشكوك، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر»، موضحًا أن الأصل براءة الإنسان حتى تثبت إدانته، وأن اليقين لا يزول بالشك.
وشدد على أن الثقة هي أساس استمرار الحياة والمعاملات بين الناس في مختلف المجالات، من البيع والشراء إلى سائر شؤون الحياة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء»، وأن الصدق والبيان سبب في البركة، بينما الكذب وكتمان العيوب سبب في محقها.


.png)

































