جواسيس في غرف النوم.. خبير قانوني يحذر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني


وصف المستشار وائل أبو شوشة، الخبير القانوني، الهواتف المحمولة بالجواسيس والأعداء في آن واحد، مؤكدًا أن التكنولوجيا بالرغم من منافعها الكبيرة أصبحت سلاحًا ذا حدين يهدد الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وأوضح "أبو شوشة"، خلال لقائه عبر قناة "تن"، أن الكثير من المواطنين يمنحون المجرمين فرصة ابتزازهم دون قصد، من خلال نشر صور وفيديوهات ومحادثات شخصية على العلن، أو الانسياق وراء تطبيقات وهمية خادعة بمجرد الضغط عليها يتم اختراق الهاتف بالكامل وسحب البيانات والصور الشخصية، منتقدًا بشدة محاولات البعض التخفيف من وطأة هذه الأفعال بإطلاق مسميات واهية مثل مستهتر أو طائش، مؤكدًا: "هذا ليس استهتارًا، بل قلة أدب وإجرام حقيقي بنصوص القانون، ولا يصح أن يعيش هؤلاء المجرمون وسط البشر العاديين، لما يسببونه من خراب للبيوت وتدمير للأعراض".
وأشار إلى أهمية القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لا سيما المواد 25 و 26، مشددًا على ضرورة وعي المواطن بمضمونها.
وانتقد تصنيف بعض جرائم اختراق الخصوصية وفبركة الصور بالذكاء الاصطناعي كجنحة قد تصل عقوبتها إلى الحبس 6 أشهر فقط، معقبًا: "هذه العقوبات المخففة بمثابة طبطبة على المجرم، ونطالب المشرّع المصري بتغليظ العقوبات لتكون رادعة بحجم الجرم الشنيع الذي يرتكبه هؤلاء".
وكشف عن واقع مخيف تعكسه السجلات القضائية، مؤكدًا أن أغلب المحاضر الحالية أمام النيابة العامة أصبحت جرائم إلكترونية، تتنوع ما بين ابتزاز وتهديد بالصور ومقاطع الفيديو، فضلا عن فبركة الصور باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، علاوة على السب والقذف والتهديد عبر المحادثات الخاصة وسيلة للضغط بعد الخلافات الشخصية أو العاطفية.
وأشاد بالجهود الجبارة التي تبذلها وزارة الداخلية من خلال وحدات الرصد ومباحث الإنترنت المتواجدة في مديريات الأمن، موجهًا نداءً عاجلاً لزيادة أعداد هذه الوحدات وتوسيع نطاقها وتزويدها بالدعم اللازم، لمواكبة الانفجار الهائل في أعداد الجرائم الإلكترونية وتطور أساليب المجرمين.




































