محلل سياسي: الدبلوماسية المصرية حائط صد أحبط مؤامرة تهجير الفلسطنين


أكد الدكتور نعمان العابد، المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية، أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تلتزم بأي من تفاهمات وقف إطلاق النار أو الخطط الدولية المقترحة، بما في ذلك المبادرات الأمريكية واتفاقيات شرم الشيخ.
وأوضح "العابد" خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز أن جيش الاحتلال بات يتصرف في الميدان كـ "عصابات" تفتقر لأي ضوابط أو قواعد اشتباك قانونية، ضارباً بعرض الحائط كافة القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وهو ما تؤكده التقارير الميدانية وشهادات جنود الاحتلال أنفسهم.
وكشف العابد عن كواليس ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، وهو التحديد الجغرافي الذي وضعه الاحتلال للمناطق التي يسيطر عليها؛ حيث يسعى نتنياهو لزيادة هذه المساحة من 50% إلى 70% من مساحة قطاع غزة، في خرق صارخ لكافة الاتفاقات.
وأشار إلى أن هذا الخط تحول إلى "فخ للموت"، حيث تمنح القيادة العسكرية الضوء الأخضر للجنود لقتل أي كائن يتحرك بمحاذاته (سواء إنسان أو حيوان) بناءً على "الحدس الشخصي" للجندي، مما أدى لاستشهاد المئات من المدنيين والأطفال في جرائم حرب موثقة من قبل الأمم المتحدة ومنظمات إسرائيلية مثل "كسر الصمت".
وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أن استراتيجية الاحتلال تعتمد على التدمير الممنهج للمنازل والبنية التحتية وتغيير الديموغرافيا والجغرافيا كلياً، بهدف جعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة. وأكد أن الهدف النهائي من هذا التضييق والحصار المطبق هو دفع الشعب الفلسطيني نحو "التهجير القسري" أو الطوعي، تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً، بحيث لا يتبقى للفلسطينيين مأوى أو أرض يطالبون بها.
وأشاد الدكتور نعمان العابد بالدور المحوري الذي لعبته الدبلوماسية المصرية، مؤكداً أن القيادة في مصر تنبهت مبكراً لهذه المخططات ووقفت "سداً منيعاً" ضد محاولات التهجير. وشدد على أن الموقف المصري الصلب، بالتنسيق مع الأردن، أفشل خطة تصفية القضية الفلسطينية عبر إفراغ الأرض من سكانها، حيث تدرك القاهرة تماماً أن تهجير الفلسطينيين يعني ضياع حقوقهم التاريخية للأبد، وهو ما تتصدى له الدولة المصرية بكل ثقلها السياسي والدبلوماسي.


































