محام بالنقض: عدم توثيق الطلاق يخلق أوضاعًا قانونية معقدة


قال المستشار محمد ميزار، المحامي بالنقض، إن الجدل الدائر حول الطلاق الشفهي يرتبط بإشكالية قانونية واجتماعية معقدة، مشيرًا إلى أن البعض يرى أن عدم توثيقه قد يفتح الباب أمام مشكلات أسرية ووقوع حالات من النزاع أو الإضرار بحقوق الزوجة، في حين أن الشرع يقر بوقوع الطلاق بمجرد التلفظ به.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في مبدأ وقوع الطلاق الشفهي، وإنما في آليات إثباته وتوثيقه أمام الجهات المختصة، لافتًا إلى أن القانون المطروح يتضمن فكرة إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال مدة زمنية محددة، وفي حال عدم الالتزام يتم ترتيب آثار قانونية معينة.
وأضاف أن مسألة إثبات الطلاق لا تختلف كثيرًا عن وسائل الإثبات المتبعة أمام محاكم الأسرة في دعاوى إثبات الطلاق، مشددًا على أن الإشكال العملي يتمثل في صعوبة الإثبات في بعض الحالات وليس في وجود النص القانوني ذاته.
وأكد المحامي بالنقض أن المادة المطروحة لم تضف حلولًا جوهرية جديدة، لأن الوسائل القانونية الحالية بالفعل تتيح للزوجة إثبات الطلاق حال وقوعه، إلا أن التحدي يظل في عبء الإثبات وتعقيد الإجراءات في بعض القضايا.
وأشار إلى أن الطلاق الشفهي قد يستخدم أحيانًا في سياقات نزاعية معقدة بين الزوجين، ما يؤدي إلى تضارب في الروايات، وهو ما يظهر جليًا في بعض القضايا التي تصل إلى ساحات القضاء وتستغرق سنوات للفصل فيها.
وأوضح أن غياب التوثيق الفوري للطلاق قد يخلق أوضاعًا قانونية شائكة، قد تجعل الزوجة في حالة عدم استقرار قانوني بين كونها متزوجة أو مطلقة، وهو ما يفتح الباب أمام إشكاليات اجتماعية وقانونية متعددة.
وشدد المستشار محمد ميزار على أهمية وجود آلية واضحة وسريعة لتوثيق الطلاق الشفهي، بما يضمن حفظ الحقوق ويمنع النزاعات الممتدة، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون تحقيق الاستقرار الأسري وحماية الأطراف من التعقيدات القانونية.
واختتم بالتأكيد على أن أي تنظيم قانوني للطلاق الشفهي يجب أن يوازن بين الأحكام الشرعية والواقع العملي، مع وضع إجراءات واضحة تمنع النزاعات وتحقق العدالة دون الإضرار بأي طرف.

.jpg)




.jpg)




























