نقلة نوعية| محمد موسى يكشف كيف تحولت مصر لمركز طاقة إقليمي


أشاد الإعلامي محمد موسى بالخطة الخمسية التي يتبناها قطاع البترول، والتي تهدف إلى تطوير البنية التحتية، واستيعاب الزيادات المتوقعة في الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، معتبرًا أنها تمثل تحولًا استراتيجيًا حقيقيًا وليس مجرد رؤية على الورق.
وأوضح محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أن هذه الخطة تعتمد على تنفيذ عملي على أرض الواقع لتوسيع شبكات النقل والتخزين، بما يسمح باستيعاب أي اكتشافات أو زيادات جديدة في الإنتاج دون حدوث اختناقات، مع ربطها السريع بمنظومة الإنتاج القومية، بما يضمن استقرار الإمدادات.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، إلى جانب تأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة، وفتح المجال أمام صناعات القيمة المضافة التي ترفع العائد الاقتصادي للدولة.
وأكد أن قطاع البترول شهد خلال الفترة من 2024 حتى 2026 تحولًا جذريًا، انتقل فيه من مرحلة “إدارة الطوارئ” ومواجهة العجز، إلى “الاستقرار الاستراتيجي”، وصولًا إلى مرحلة “الانطلاق العالمي”، وهو تحول قاده وزير البترول المهندس كريم بدوي عبر رؤية قائمة على التكنولوجيا والشراكات الدولية.
وأوضح أن القطاع لم يعد يعتمد على الأساليب التقليدية فقط، بل تم إدخال تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، وهو ما مثل نقلة نوعية ساعدت على الوصول إلى مكامن بترولية وغازية عميقة كانت غير متاحة سابقًا، ما انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الإنتاج.
وأضاف أنه تم أيضًا دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة الخزانات البترولية، بما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج، وإطالة عمر الحقول، وتقليل الفاقد والهدر في الموارد.
وأشار موسى إلى أن الجهود التفاوضية والتنسيقية مع كبرى شركات الطاقة العالمية مثل “إيني” و“شل” و“هاربور إنرجي” أسهمت في إعادة بناء الثقة مع المستثمرين، وتهيئة مناخ استثماري أكثر استقرارًا وجاذبية، ما جعل مصر وجهة رئيسية للاستثمارات البترولية في المنطقة.
ولفت إلى أن المؤشرات الحالية تعكس ثورة حقيقية في مجال الاستكشاف، حيث تستهدف الدولة حفر أكثر من 100 بئر استكشافي خلال عام 2026، ضمن خطة ممتدة لحفر 484 بئرًا بحلول عام 2030، بهدف الوصول إلى إنتاج يومي يقترب من مليون برميل من الزيت.
وعلى صعيد البنية التحتية، أوضح أن العمل بدأ بالفعل في التشغيل التجريبي لتوسعات مجمع غازات الصحراء الغربية (جاسكو)، إلى جانب تسريع تنفيذ مجمع الفوسفات في العين السخنة، ومشروع إنتاج السولار في أسيوط (أنوبك)، مع تطبيق منظومة “إسكادا” لمراقبة خطوط النقل وحماية الشبكات من التعديات.
واختتم موسى بالإشارة إلى أن نتائج هذه السياسات بدأت تظهر بوضوح، حيث سجلت صادرات مصر البترولية ارتفاعًا بنسبة 27% في يناير 2026 مقارنة بالعام السابق، في مؤشر قوي على تحول مصر إلى مركز إقليمي ودولي مؤثر في قطاع الطاقة.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























