رئيس الوزراء يعقد المؤتمر الصحفي الأسبوعي في مصنع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس


عقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، في مصنع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقب جولته التي شهدت افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة؛ التابعة للمنطقة الاقتصادية.
واستهل رئيس الوزراء حديثه بالترحيب بالحضور في المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي يحرص على عقده دوماً بعد اجتماع مجلس الوزراء، إلا أنه كان مهتماً اليوم بعقد المؤتمر الصحفي هنا، في قلب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي يزورها بشكل دوري، لكي يسعد بافتتاح وتفقد عددٍ كبير من المشروعات الصناعية، التي تمنح قيمة مضافة كبيرة جداً للاقتصاد المصري.
وهنأ رئيس الوزراء فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وقواتنا المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بحلول ذكرى عيد تحرير سيناء، داعياً الله عز وجل أن يعيد علينا كل الأعياد ومصرنا بخير وأمن واستقرار وسلام وتقدم.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه قام اليوم بجولة مُكثفة رافقه خلالها نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء، ومحافظ السويس، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تم افتتاح 9 مصانع جديدة في المنطقة الاقتصادية، فضلاً عن تفقد عددٍ آخر من المصانع التي من المقرر أن يفتتحها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أن المصانع التي تم افتتاحها اليوم في قطاعات متنوعة، وبإضافتها يصبح عدد المصانع الموجودة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يتجاوز الـ 200 مصنع، 204 مصانع تحديدا، بالإضافة إلى 173 مصنعا تحت الإنشاء، مشيراً إلى أن المصانع التي افتتحت وبدأت التشغيل بالمنطقة تتجاوز استثماراتها 6.5 مليار دولار، ووفرت عشرات الآلاف من فرص العمل للشباب، معرباً عن سعادته بأن أغلب تلك المشروعات التي تم افتتاحها اليوم كنا نستورد المنتج النهائي لها، ويُكلف الدولة المليارات، وأعباء مالية.
وأكد رئيس الوزراء الحرص على الدفع بشكل أكبر والترويج للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس جنبا إلى جنب مع مختلف المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، وذلك لدور قطاع الصناعة، واعتبارها القاطرة لتحقيق المزيد من الاهداف الاقتصادية والنمو الاقتصادي، مضيفا نراهن على قطاع الصناعة خلال الفترة القادمة، أخذا في الاعتبار ما تم تنفيذه في العديد من المجالات المتعلقة بالبنية الأساسية، وما تم تطبيقه من إجراءات تخص تحسين وتهيئة مناخ الاستثمار، واتاحة المزيد من التيسيرات فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية، والضرائب، والجمارك، ومختلف التيسيرات التي تعلن عنها الحكومة تباعاً لتحسين بيئة الاستثمار.
ولفت رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى أن لدينا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مستثمرين من أكثر من 28 دولة حول العالم، وهو ما يعكس ثقة العالم فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفى مناخ الاستثمار فى مصر، وذلك على الرغم من مختلف التحديات والأزمات الراهنة بالمنطقة، موضحاً أن مصر نجحت فى اجتذاب المزيد من الاستثمارات الخاصة من مختلف دول العالم.
ونوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه فى إطار الاحتفال بعيد تحرير سيناء، فقد قام بزيارة مهمة جداً خلال هذا الاسبوع إلى محافظة شمال سيناء، موجهاً فى هذا الصدد الشكر لرجال القوات المسلحة والشرطة المصرية لتضحياتهم خلال القضاء على الإرهاب في هذه المحافظة، التي عانت منه طوال السنوات العشر الماضية، لافتاً إلى أن الدولة المصرية بسواعد ابنائها تضع محافظة شمال سيناء في مصاف المحافظات التى تجتذب العديد من المشروعات الاستثمارية الكبيرة فى مختلف المجالات، وذلك بما يسهم فى تحقيق المزيد من أوجه التنمية على أرض هذه المحافظة، وارتقائها إلى المكانة التى تستحقها.
وأَضاف رئيس الوزراء: سبق أن قمت بزيارة محافظة شمال سيناء مباشرة بعد إعلان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، انتهاء الحرب على الارهاب، وذلك عام 2023، وشاهدنا وقتها آثار العمليات الارهابية على مختلف المنشآت الحكومية التى كانت متواجدة على أرض المحافظة، مشيراً إلى أنه بعد أقل من ثلاث سنوات شاهدنا العديد من المشروعات الكبرى والضخمة التى استثمرت بها الدولة، واليوم تؤتي ثمارها فى هذه المحافظة الغالية على قلوبنا جميعاً.
وأوضح رئيس الوزراء أن زيارته لمحافظة شمال سيناء مؤخراً، شملت تفقد أعمال التطوير بميناء العريش البحري، وما يتعلق بزيادة عدد وأعماق الأرصفة بالميناء، وانعكاس ذلك على حجم التداول، وقدرة هذا الميناء على تلبية مختلف متطلبات أوجه التنمية الجارية على أرض المحافظة، هذا فضلاً عن دور هذا الميناء فى تنفيذ مختلف أعمال الإغاثة والجهود الإنسانية لقطاع غزة، مضيفاً أن تطوير ميناء العريش صحبه أيضا تطوير مطار العريش، وهو ما يأتي فى إطار رؤية الدولة لجعل هذه المحافظة الواعدة مركزاً لوجستياً يخدم مصر والمنطقة.
كما أشار رئيس الوزراء إلى مشروع إنشاء خط سكة حديد يبدأ من مدينه بئر العبد مرورًا بمدينة العريش وصولًا إلى رأس النقب ومدينة طابا والذي يستهدف دعم جهود التنمية فضلًا عن أعمال رفع كفاءة شبكات البنية الأساسية للمحافظة الحدودية، مشيرًا أيضاً إلى مشروع محطة تحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية 100 ألف متر مكعب، حيث أن المشروع يلبي ويغطي الاحتياجات المستقبلية للمحافظة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي كذلك إلى زيارته إلى مستشفى العريش العام وافتتاح المبنى الخاص بالغسيل الكلوي وأمراض الكلى، والمنفذ على أعلى مستوى من الانشاءات والخدمات الطبية لتقديم الخدمة لجميع المصريين، مشيرًا إلى أهمية زيارة محافظة شمال سيناء وتفقد عددٍ من الطرق واختتام الزيارة بتفقد تجمع سكني تنشئه الدولة كبديل لأهالينا من بدو سيناء الذين تضرروا من العمليات الإرهابية، مشددًا على أن الدولة مستمرة في تنفيذ المزيد من هذه المشروعات العملاقة.
ونوه رئيس الوزراء إلى إلقاء بيان للحكومة في البرلمان، قائلاً: كنت حريصاً في إطار التنسيق الكامل مع مجلس النواب، بأن نعرض بوضوح التحديات الكبيرة التي واجهتها الدولة المصرية، مثل كل دول العالم، في هذه الحرب وتداعياتها الكبيرة على العالم وعلى مصر، وكيف اتخذت الدولة المصرية خطوات استباقية، وتبنت سيناريوهات للتعامل، وكيف ما زال الاقتصاد المصري ينمو بصورة جيدة جدا رغم كل هذه التحديات.
وأضاف: "كما قمت أمام البرلمان بعرض كل الخطوات التي قامت بها الدولة المصرية حتى هذه اللحظة في إطار الصمود والتعامل مع هذه الأزمة، وهو ما أشادت به كل المؤسسات الدولية كما أوضحت في أثناء الكلمة في البرلمان، مع التأكيد على الاستعداد للسيناريوهات المختلفة".
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي: "تتأرجح الظروف في كل يوم ما بين التفاؤل والتشاؤم؛ فمنذ بضعة أيام ساد بعض التفاؤل وصاحبه انخفاض ثمن برميل النفط إلى أقل من 90 دولارا، ولكن الآن مع غلق المضيق ونشوب بعض الأعمال العدائية، عاود برميل النفط ارتفاعه مجددا إلى نحو 103 دولارات. وعلى الرغم من ذلك، تبذل مصر جهوداً غير مسبوقة، وفي إطار الدبلوماسية، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتمهيد الأرض مع الشركاء الدوليين والإقليميين، ليصل الطرفان إلى اتفاق لإنهاء هذه الحرب التي تأثر بها العالم بأجمعه".
وقال رئيس الوزراء في سياق آخر: "الشيء الآخر المهم الذي أود الإشارة إليه هو اللقاء الذي تم مع الرئيس التنفيذي لشركة فاليو الفرنسية وافتتاح مركزها الجديد في مصر لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فهذه الشركة تعد من الشركات الرائدة على مستوى العالم، في مجال التكنولوجيا المتقدمة الخاصة بصناعة السيارات، ورائدة عالمياً في تصميم السوفت ويرSoftware اللازم لصناعة السيارات لأعلى الماركات العالمية".
وأضاف: "الشيء المُفرح أن مركز الشركة في مصر، كما أكد الرئيس التنفيذي، أصبح أكبر مركز للشركة على مستوى العالم، في وضع البرامج والتصميمات، ويعمل به 3000 مهندس مصري، هم من يصممون البرامج والسوفت وير Software للماركات العالمية للسيارات، وهذا ما يعكس دور القطاع الخاص المهم".
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن كل ما قامت به الدولة هو تقديم حوافز لتمكن هذه الشركات من العمل، قائلاً: "وعدت الرئيس التنفيذي بأن أقوم بزيارة لهذا المركز للترويج للقطاع الخاص، والشباب المصري، لنُبرز للعالم مدى وجود الكفاءات بمصر، وكيف تفتح الدولة المصرية أبوابها للاستثمارات".
وقال رئيس الوزراء، في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده في ختام جولته بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إننا شهدنا في بداية هذا الأسبوع إطلاق مشروع عقاري هو مشروع The Spine، مشيراً إلى أنه مشروع عالمي بكل المقاييس، سيتم تمويله بالكامل من القطاع الخاص. وأشار، في هذا السياق، إلى أن الدولة المصرية تدعم هذا النوع من المشروعات، في إطار دعمها للقطاع الخاص في كل المجالات.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذا المشروع سيشهد ضخ استثمارات ضخمة، فضلًا عن تنوع الأنشطة والخدمات التي يضمها، بما يشمل أنشطة سياحية وترفيهية وإدارية وعقارية. وأضاف: "نحن بصدد مشروع عالمي، نرى نماذج مماثلة له في العديد من دول العالم، ووجود مثل هذه المشروعات في مصر يدعو إلى الفخر والاعتزاز، لا سيما أن الشركات القائمة عليه مصرية".
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى ما يُثار بشأن تركيز الدولة المصرية على القطاع العقاري فقط، مؤكدًا عدم صحة ذلك. وقال: "ليس صحيحًا أننا نركز فقط على القطاع العقاري، وخير دليل على ذلك الجولات الميدانية التي أقوم بها؛ فوجودنا اليوم لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية يُعد مثالًا واضحًا".
وأشار إلى اللقاء الذي عُقد خلال هذا الأسبوع مع رئيس شركة "فاليو" الفرنسية، بما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما لفت إلى استمرار المتابعة وعقد اللقاءات مع السادة الوزراء بشأن قطاعات أخرى، مثل الزراعة واستصلاح الأراضي والأمن الغذائي، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا متوازنًا بكافة القطاعات الإنتاجية.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: "قطاع التطوير العقاري لا يقتصر على إنشاء عمارات سكنية فقط؛ فعندما نتحدث عن تطوير قطاع السياحة، فإن ذلك يُعد أيضًا نشاطًا عقاريًا. وللعلم، فإن 80% من المصانع التي زرناها اليوم تُوجّه منتجاتها إلى قطاع التطوير العقاري، ومن ثمّ، فلو لم يكن هذا القطاع نشطًا وجاذبًا، لما قامت هذه الصناعات من الأساس. ونحن في مصر، وبكل فخر، لدينا آلاف المصانع التي تُوظف مئات الآلاف من الشباب، بل الملايين، وتذهب منتجاتها لدعم قطاع التطوير العقاري، موضحًا أنه مكون من الاقتصاد المصري، كما هو مكون من اقتصاديات دول كبيرة جدًا.
وأضاف رئيس الوزراء: "بالنظر إلى تجارب دول أوروبية وأمريكية وفي الدول العربية الشقيقة؛ توجد مدن ودول كاملة قائمة على التنمية العقارية والترويج لجذب استثمارات من جميع أنحاء العالم في هذا القطاع، قائًلا "مش حاجة وحشة ان مصر تكون شاطرة في قطاع لكن من الأهم اننا نشجع باقي القطاعات بالعمل والتنمية وهو ما يحدث والحمد لله".
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن النمو الذي تشهده مصر على مدار العام الحالي والعام السابق، مدعوم بنمو قياسي وغير مسبوق في كل القطاعات الإنتاجية، موضحًا أن هذه القطاعات المستدامة كانت دائماً محل تركيز من الدولة وهي قطاعات الصناعة والزراعة واستصلاح الاراضي والسياحة والتصدير، وكل هذه القطاعات هي ما تقود مصر اليوم في عملية النمو والتنمية.
وعن قطاع التشييد والبناء أشار رئيس الوزراء إلى اجتماعه مع وزير التخطيط وعرض مؤشرات الربع الأخير والذي أوضح أن هناك تباطؤا في مؤشرات قطاع التشييد والبناء، حيث ينمو الاقتصاد المصري خلال الربع الأخير في مختلف القطاعات الأخرى، لكن بسبب الظروف المحيطة أحدثت نوعا من التباطؤ في هذا القطاع وتسعى الدولة لمساندة هذا القطاع لما يُمثله من أهمية كبرى والذي يعمل به ملايين من المصريين، وما يدعو إلى الفخر أن العديد من شركات التطوير العقاري المصرية تُنفذ مشروعات عالمية في مختلف دول العالم، وهو ما يدعو للفخر أن يكون لمصر أذرع في مختلف دول العالم تمثل القوة الناعمة لبلدنا.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























