سفير النرويج بالقاهرة: مصر تضطلع بدور محوري في جهود إحلال السلام وتمتلك سوقا جاذبة للاستثمارات


أكد سفير النرويج بالقاهرة إيريك بي هوسم، أن القاهرة تضطلع بدور محوري في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وتمتلك سوقا واعدة وجاذبة للاستثمارات، مشيرًا إلى أن مصر والنرويج تتشاركان مصالح مشتركة في دعم الحلول السلمية للأزمات، وتعزيز الحوار الدبلوماسي، ودعم جهود بناء السلام وحفظه.
وقال سفير النرويج- على هامش السيمبوزيوم الدولي rethinking rebuilding الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع سفارة النرويج - إن مصر تنشط في جهود تسوية عدد من النزاعات والأزمات الإقليمية والقضية الفلسطينية، فضلًا عن جهودها في دعم السلام والاستقرار في إفريقيا ومناطق أخرى من العالم.
وأضاف أن الدور المصري في مجالي بناء السلام وحفظ السلام يمثل أحد المجالات الرئيسية التي تتلاقى فيها مصالح القاهرة وأوسلو، مؤكدًا أهمية التعاون المشترك في دعم المسارات الدبلوماسية وتعزيز فرص التسوية السلمية للنزاعات، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وشدد على أهمية دور المرأة في بناء السلام، وتعزيز فرص الحوار والتفاهم بما يدعم جهود إحلال السلام وترسيخ الاستقرار في كافة المجتمعات خاصة أنها تضطلع بدور محوري في الاستقرار والازدهار .
وأكد عمق ومتانة العلاقات بين مصر والنرويج و أن البلدين يحتفلان هذا العام بمرور 90 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية النرويجية تعود إلى ما قبل ذلك، فيما تمثل هذه الذكرى محطة مهمة لتسليط الضوء على عمق مسيرة العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها .
وأشار إلي أن إقامة السيمبوزيوم الدولي الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع سفارة النرويج يأتي في سياق العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات.
وفيما يتعلق بمناخ الاستثمار في مصر، وصف سفير النرويج مصر بالسوق الواعدة والجاذبة للاستثمارات الأوروبية، مؤكدا أن السوق المصرية تتمتع بجاذبية كبيرة بالنسبة للشركات النرويجية، التي ترى فيها فرصًا كبري للنمو وتوسيع الأعمال، مشيرًا إلى تزايد اهتمام الشركات النرويجية بالاستثمار في مصر وتعزيز حضورها الاقتصادي.
وأوضح أن الشركات النرويجية تتابع التطورات الاقتصادية في مصر، في الوقت الذي تواصل فيه الشركات العاملة بالسوق المصرية منذ سنوات توسيع أنشطتها وأعمالها بالتوازي مع توجه شركات أخرى نحو تأسيس أعمال جديدة في البلاد، مشيرا إلى أن هذه التحركات تعكس اهتمام الشركات النرويجية بالإمكانات التي يوفرها الاقتصاد المصري، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية بين البلدين.
وأشاد بمكانة مكتبة الإسكندرية وأن المكتبة تمثل صرحًا بارزًا للمعرفة والحقيقة والتعددية الثقافية، وتجسد قيمة التعايش بين الحضارات والثقافات المختلفة، بما يجعلها رمزًا يتجاوز نطاقها المحلي ليحمل أهمية إقليمية ودولية، موضحا أن المكتبة تتيح مساحة جامعة للطلاب والباحثين والمهنيين وأفراد المجتمع من مختلف الأجيال، بما يعزز تبادل المعرفة والأفكار، ويفتح المجال أمام مزيد من التواصل والحوار بين مختلف فئات المجتمع.
وأكد أن أهمية المكتبة لا تقتصر على دورها المعرفي والثقافي، بل تمتد إلى قدرتها على جمع الناس وتعزيز التفاهم بينهم، وهي رسالة تزداد أهمية في ظل ما يواجهه العالم من تحديات متشابكة، معربا عن اعتزاز النرويج بالجانب المعماري المرتبط بمكتبة الإسكندرية، وأن هذا الارتباط يمثل مصدر فخر للنرويج، ويعزز المكانة الرمزية للمكتبة باعتبارها نموذجًا للتعاون والتلاقي الحضاري.
وفيما يتعلق بالحضارة المصرية ، قال السفير إن الحضارة المصرية تتميز بثرائها وتعدد روافدها التاريخية والثقافية، وهو ما يمنحها طابعًا فريدًا ويجعلها موضع اهتمام مستمر.
وأشار إلى أن الإسكندرية تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التنوع الحضاري، إذ التقت فيها روافد أوروبية وأفريقية وعربية، إلى جانب امتداد الحضارة الفرعونية، لتشكل جميعها مزيجًا غنيًا من التاريخ والثقافة والحياة.
وأكد أن هذا التراكم الحضاري يعكس جانبًا أساسيًا من خصوصية مصر، ويبرز قدرتها التاريخية على استيعاب روافد ثقافية متعددة والتفاعل معها، بما يعزز مكانتها بوصفها إحدى أبرز الحواضر الحضارية في المنطقة والعالم.



























