اقتصاد

الذهب عند 6150 جنيهًا.. تشتري دلوقتي ولا تبيع وتستنى فرصة أفضل؟

خط أحمر

استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026، ليسجل عيار 21، الأكثر مبيعًا في السوق المحلية، نحو 6150 جنيهًا، بالتزامن مع وصول سعر أوقية الذهب عالميًا إلى 4188.66 دولار، لتتجدد التساؤلات أمام الراغبين في الاستثمار بالمعدن الأصفر: هل المستويات الحالية مناسبة للشراء، أم الأفضل الانتظار لحين ظهور اتجاه أوضح للأسعار؟


وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7028.5 جنيه، وبلغ عيار 22 نحو 6442.75 جنيه، فيما سجل عيار 18 نحو 5271.5 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49200 جنيه.

ويأتي استقرار الأسعار المحلية في وقت تشهد فيه سوق الذهب العالمية تحركات لافتة في استثمارات الصناديق المدعومة بالمعدن الأصفر، إذ جذبت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية بلغت نحو 10 مليارات دولار خلال سبتمبر الماضي، رغم تراجع أسعار الذهب خلال الشهر نفسه.

وبحسب بيانات تدفقات الاستثمار، ارتفع إجمالي التدفقات النقدية إلى هذه الصناديق خلال الربع الثالث إلى مستوى قياسي بلغ 31 مليار دولار، مع تسجيل تدفقات داخلة في جميع المناطق الجغرافية، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب رغم التراجعات السعرية التي شهدها خلال سبتمبر.

وزادت حيازات الصناديق العالمية من الذهب بنحو 67 طنًا خلال سبتمبر، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طنًا، بينما انخفضت قيمة الأصول المدارة بنسبة 7% خلال الشهر، لتسجل 574 مليار دولار، متأثرة بتراجع سعر الذهب، رغم ارتفاعها بنسبة 9% خلال الربع الثالث.

وعلى مستوى الربع الثالث، ارتفعت الحيازات الفعلية للصناديق بنحو 211 طنًا، وكانت الصناديق الأمريكية صاحبة أكبر تدفقات على مستوى الدول، في حين سجلت الصناديق البريطانية أقوى أداء فصلي في تاريخها، متجاوزة الصناديق الصينية، كما تصدرت التدفقات منذ بداية العام.

وتضع هذه المؤشرات المستثمر أمام معادلة تحتاج إلى حسابات دقيقة؛ فاستمرار تدفقات الأموال إلى صناديق الذهب يعكس بقاء المعدن الأصفر ضمن اهتمامات المستثمرين، لكنه لا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار على المدى القصير، خاصة أن حركة الذهب تتأثر بعوامل متعددة، من بينها اتجاهات الأسعار العالمية وسعر صرف الجنيه وتكاليف التداول في السوق المحلية.

هل تشتري الذهب عند المستويات الحالية أم تنتظر؟
 

يتوقف القرار على الهدف من الشراء والمدة الزمنية للاستثمار، فالمقبلون على الاحتفاظ بالذهب لفترات طويلة قد ينظرون إلى الشراء على مراحل لتوزيع مخاطر تقلب الأسعار، بدلًا من ضخ كامل المبلغ دفعة واحدة، بينما يحتاج من يستهدف تحقيق مكاسب سريعة إلى متابعة تحركات السوق عن كثب، مع الانتباه إلى فارق سعري الشراء والبيع والمصنعية.

أما من يمتلك الذهب بالفعل، فلا يعني استقرار الأسعار وحده أن البيع هو الخيار الأفضل؛ إذ يرتبط القرار بسعر الشراء الأصلي، واحتياج المستثمر إلى السيولة، والهدف من الاحتفاظ بالمعدن الأصفر.

وفي ظل وصول حيازات صناديق الذهب العالمية إلى مستوى قياسي، واستمرار تدفقات الاستثمار رغم تراجع الأسعار خلال سبتمبر، تبقى قراءة اتجاه السوق ومقارنة تكلفة الشراء بالعائد المتوقع عاملين أساسيين قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع، دون افتراض أن المستويات الحالية تمثل بالضرورة قاعًا للأسعار أو بداية موجة صعود جديدة.

الذهب خط أحمر ⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة