خبير سياسي: ثورة 23 يوليو أعادت توزيع الفرص والثروة ورسخت العدالة الاجتماعية


أكد الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن ثورة 23 يوليو أحدثت تحولًا جذريًا في البنية الاجتماعية للمجتمع المصري، بعدما أنهت ما كان يُعرف بـ"مجتمع النصف في المئة"، حيث كانت الثروة والسلطة والنفوذ تتركز في أيدي فئة محدودة للغاية، قبل أن تفتح الثورة أبواب الفرص أمام ملايين المصريين.
وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الإصلاحات التي أطلقتها الثورة، وعلى رأسها الإصلاح الزراعي والتوسع في التعليم، منحت الفقراء والعمال والكادحين فرصة حقيقية للارتقاء الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه مع نهاية عهد الزعيم جمال عبدالناصر أصبحت الطبقة الوسطى تمثل ما لا يقل عن 25% من المجتمع المصري، بعدما كانت شبه غائبة قبل الثورة، وهو ما أسهم في إحداث حراك اجتماعي واسع وغير مسبوق.
وأضاف أستاذ علم الاجتماع السياسي أن ثورة يوليو لم تقتصر إنجازاتها على الإصلاحات الاجتماعية، بل نجحت أيضًا في ترسيخ الهوية الوطنية المصرية من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وفي مقدمتها السد العالي والمصانع الوطنية، مؤكدًا أن هذه المشروعات كانت الضامن الحقيقي لاستقلال القرار السياسي المصري وداعمًا رئيسيًا لمسيرة التنمية.
وأشار إلى أن السد العالي ما زال حتى اليوم يمثل أحد أعظم إنجازات الثورة، إذ يواصل أداء دوره في حماية الأمن المائي لمصر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بموجات الجفاف والتغيرات المناخية، مؤكدًا أن بحيرة السد العالي تظل صمام أمان للمصريين.
واختتم الدكتور محمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن أهم الدروس التي أرستها ثورة 23 يوليو تتمثل في أن مصر للمصريين وخيراتها لأبنائها، فضلًا عن نجاحها في غرس قيم الكرامة والعزة والانتماء الوطني في نفوس المصريين، وهي القيم التي ما زالت تمثل أحد أهم مكتسبات الثورة حتى اليوم.

























