زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بين 5 و30%


يشهد قطاع الأجهزة الكهربائية ارتفاعات متفاوتة بنسب تتراوح بين 5 و30%، على وقع زيادة أسعار أسعار الخامات خلال الفترة الراهنة، فيما طالت الزيادة جميع الأجهزة.
قال أحمد هلال، مالك شركة هلال للأجهزة الكهربائية، إن التاجر لا يتحكم في أسعار الأجهزة، و«يكتفي بوضع هامش ربح بسيط بعد شراء المنتج من المصنع، بينما المتحكم الرئيسي في السعر هو المُصنِّع الذي يحدد التكلفة وفقًا لأسعار الخامات».
وأضاف أن الأسعار شهدت زيادات تتجاوز 30% خلال الفترة الأخيرة، لكن هذه الزيادات قد لا يشعر بها المواطن بشكل مباشر بسبب ضعف القوة الشرائية وتباعد فترات شراء الأجهزة الكهربائية.
وأشار إلى أن السوق يشهد حالة من التذبذب منذ عام 2022، وهو ما يجعل المستهلك يعيد التفكير كثيرًا قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة بكافة أنواعها، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج سواء للمواد الخام أو المنتجات النهائية.
وأكد أن الموزعين هم أول من يشعر بزيادة الأسعار، لأنهم يتعاملون برأسمال محسوب في صورة بضائع وليس نقدًا، ما يجعلهم الأكثر تأثرًا بالقفزات السعرية المفاجئة.
وأوضح أن الفجوة الزمنية بين كل عملية شراء يقوم بها المواطن تجعل تأثير الزيادات يبدو أقل حدة بالنسبة له، على عكس التاجر الذي يواجه هذه التغيرات بشكل يومي، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تحميله مسؤولية ارتفاع الأسعار رغم أنه ليس المتسبب الرئيسي فيها.
ولفت إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا ساهمت بشكل مباشر في زيادة الأسعار بشكل ملحوظ، محذرًا من أنه في حال استمرار الأزمات العالمية قد يشهد العالم موجة تضخم جديدة.
من جانبه، قال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة، إن السوق شهد طفرة كبيرة في الأسعار خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الزيادة الطبيعية كانت يجب ألا تتجاوز 10%، لكنها تخطت هذا المعدل بشكل واضح.
وأشار إلى التجار يسلكون مسلكين فى حالة هذه الارتفاعات، الأول هو أن يعتمدوا على البيع بالأسعار الجديدة لتعويض رأس المال سريعًا، بينما يلجأ البعض إلى تحقيق توازن بين الأسعار القديمة والجديدة لتخفيف العبء عن المستهلك.
وأضاف أن السوق لا يشهد استثناءات في الارتفاعات الحالية، حيث طالت الزيادات جميع الأجهزة، مع تأثر ملحوظ في أسعار الشاشات التي سجلت ارتفاعات كبيرة مؤخرًا.
وأكد أن سلوك المستهلك يلعب دورًا في زيادة الأسعار، إذ يؤدي الإقبال على الشراء بمجرد توقع ارتفاع الأسعار إلى زيادة الطلب، ومن ثم رفع الأسعار بشكل أكبر. وهو ما شرحه قائلا إن " المستهلك متهم فى رفع الأسعار بسبب زيادة إقباله على السلع فى فترات التوتر".
ونصح المستهلكين بعدم التسرع في الشراء إلا عند الحاجة الفعلية، لتجنب الوقوع في فخ ارتفاع الأسعار، موضحًا أن السوق يشهد حاليًا حالة من الطلب المرتفع بالتوازي مع زيادة الأسعار، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى حالة ركود بعد انتهاء الأزمة.
وفي جولة ميدانية، أكد عدد من تجار الأجهزة الكهربائية بشارع عبدالعزيز لـ"لشروق" أن شركات الأجهزة الكهربائية ترفع أسعارها بشكل شبه أسبوعي منذ بداية الحرب على إيران، مشيرين إلى أن بعض الشركات تقوم بتعديل الأسعار كل أربعة أيام، بينما رفعت شركات أخرى أسعارها مرتين على الأقل منذ بداية الأزمة.
وأضافوا أن الزيادات طالت جميع الأجهزة دون استثناء، من المراوح إلى أجهزة التكييف، فيما تتراوح الارتفاعات فى الأسعار فى الوقت الحالى بين 5% إلى 20% منذ بداية الأحداث الأخيرة.

.jpg)























