خط أحمر
الإثنين، 29 يونيو 2026 11:12 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

شيخ الأزهر يوجه نصائح للمواطنين

الطيب
الطيب

استكمل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال برنامجه الرمضانى "الإمام الطيب"، حديثه عن العدل.

وأكد الطيب أن النبى صلى الله عليه وسلم، رغب فى العدلِ ورهب من الظلم، فى كثيرِ من الأحاديث النبوية، وخاصة العدل فى الحكم، والمساواة بين الأبناء والبنات فى المعاملة، ومن ذلك قوله عليه الصلاةُ والسلامُ: "إذَا حكمَتُم فاعدلُوا"، وقوله: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم".

وأضاف فضيلةالإمام الأكبر أن النبى صلى الله عليه وسلم أوصى بالزهدِ فى طلب الإمارةِ خوف فوات العدلِ، فعن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال: قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: "إِنَّ شئتُم أنبأتُكم عنِ الإمارةِ وما هِى؟ قال عوفٌ: فناديتُ بأعلى صوتى ثلاثَ مراتٍ: وما هى يا رسولَ الله؟ قال عليه السلامُ: أوَّلها ملامةٌ، وثانيها ندامةٌ، وثالثُها عذابٌ يومَ القيامةِ، إلَّا مَن عَدَل.

وأشار فضيلته إلى أن "الإمارةَ" ليست هى إمارةُ الدول والبلادِ فقط، بل هى الإمارةُ بأوسعِ معانِيها، والتى تنطبقُ على كل مسؤولٍ صغيرٍ أو كبيرٍ، فإنه أميرٌ فيما أُسندَ إليه من وظائفَ وأعمالٍ، مدللًا على ذلكَ بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ رجلٍ يلى أمرَ عشَرةٍ فما فوقَ ذلكَ إلا أتى الله عزَّ وجلَّ مَغلولًا يومَ القيامةِ يدُه إلى عنقِه.. فكَّه بِرُّه، أو أَوْبقَه إثْمُه.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن الحديث يُستنبطُ منه التنفيرُ الشديدُ من طلب الولايةِ لما تشتملُ عليه من تَبعات لا يَبعُدُ معها الوقوعُ فى مظالمِ العبادِ، وإهانتُهم والإساءة إليهم، وبخاصة إذا كان الموظفُ أو المسؤولُ غير مؤهل لإدارةِ ما أُسند إليه من وظائفَ ومسؤوليات.

وتابع: وفى الحديث كذلك تحذيرُ للذينَ يُرهقونَ أنفسَهم، ويُريقونَ ماءَ وجوهِهم، من أجلِ الظَّفرِ بكرسيٍ لا يَعلمُ سَلَفًا هل يستطيعُ أن يَنشرَ من فوقه العدلَ والرحمةَ والرفقَ بالعباد، أو أنَّ شيئًا من هذه المظالمِ لا يخطِرُ له على بالٍ، مؤكدًا أن مهمة القيام بالعدل ليست بالأمرِ الميسور عادةً، وبخاصةٍ فى المواقف الدقيقة التى يجد الإنسان فيها نفسَه مدفوعًا بغريزته إلى التَّحيُّز والميل مع الهوى.

ولفت فضيلة الإمام الأكبر النظر إلى أنه لا يفهم من هذه الأحاديث أنها تنفِّر الناس من تقبُّل وظائف الولاية؛ مؤكدًا أن هذا الفهم لا تعرفه شريعة الإسلام التي تركت لنا مئات المجلدات فى فقه القضاء والإمامة والسياسة الشرعية، مشيرًا إلى أن الإمارة ليست فى حدِّ ذاتها مطلبا سيئا يجب الفرار منه، ولكن لعظم مسؤولية من يتولاها وخطرها فى حياة الناس وجب أن يُدقق النظر في اختياره، وألا يُفتح الباب أمامها لمن ليس أهلا لها، حماية للناس، وحفظًا لحقوقهم، وصَونًا لكرامتهم.

اخبار مصر الطيب حياة الناس خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة