هل وضع غصن أخضر على القبر يخفف عن الميت؟.. أمين الفتوى يجيب


أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم قطع فرع شجرة أخضر ووضعه على قبر الميت بنية التخفيف عنه، مؤكدًا أن ذلك ليس حرامًا، بل له أصل ثابت في السنة النبوية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير»، ثم أخذ جريدة خضراء فشقها نصفين وغرس على كل قبر واحدة، وقال: «لعلّه يخفف عنهما ما لم ييبسا» (متفق عليه).
وأضاف أن هذا الفعل النبوي يدل على جواز وضع شيء أخضر على القبور، رجاء أن يكون سببًا في التخفيف عن الميت، مشيرًا إلى أن بعض العلماء فهموا من ذلك استحباب وجود النبات الأخضر لما فيه من تسبيح وذكر لله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أنه لا مانع من زراعة الأشجار أو وضع نباتات خضراء على القبور أو بجوارها، بحيث تمتد فروعها عليها، إذا كان ذلك بنية الرحمة والدعاء للميت، دون اعتقاد وجوب ذلك أو لزومه.
وأكد أن الأصل في نفع الميت هو الدعاء والصدقة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث...» (رواه مسلم)، لافتًا إلى أن مثل هذه الأفعال تُعد من الأمور الجائزة التي يُرجى بها الخير، لكنها ليست بديلًا عن الدعاء والعمل الصالح.
وشدد على أن القول بالتحريم المطلق في هذه المسألة غير صحيح، ما دام الفعل له أصل في السنة، ويتم في إطار الالتزام بآداب زيارة القبور دون غلو أو اعتقاد خاطئ.


.png)
































