احمد محسن: صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يعزز الإنتاج ويحافظ على فرص العمل


أكد النائب أحمد محسن عضو مجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس صندوق استثمار لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة تمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية، وتعكس توجهًا جادًا نحو التعامل مع ملف المصانع المتعثرة باعتباره قضية اقتصادية وتنموية لها تأثير مباشر على معدلات الإنتاج وفرص العمل والنمو الاقتصادي.
وقال محسن في تصريح صحفي له اليوم. إن إنشاء الصندوق يمثل فرصة لإعادة المصانع القابلة للتشغيل إلى دائرة الإنتاج، بدلًا من استمرار توقفها وتعطيل أصولها، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في وضع حلول مستدامة للتعثر، وليس الاكتفاء بتقديم دعم مالي مؤقت لا يعالج المشكلات التي أدت إلى توقف المصنع.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ. أن خطط إعادة الهيكلة يجب أن تتعامل مع أسباب التعثر بصورة شاملة، سواء كانت مرتبطة بالتمويل أو الإدارة أو التكنولوجيا أو التسويق أو المديونيات، مع وضع برامج واضحة لكل مصنع وفقًا لطبيعة نشاطه وإمكاناته وقدرته على العودة إلى الإنتاج والمنافسة.
وأضاف محسن. أن نجاح صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة لن يقاس فقط بحجم التمويلات التي سيتم ضخها، وإنما بقدرته على تحويل الأصول الصناعية المتوقفة إلى مشروعات منتجة وقادرة على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، من خلال الجمع بين التمويل وإعادة الهيكلة الفنية والإدارية والتسويقية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أهمية العمل على إعادة هيكلة المديونيات المستحقة على المصانع المستفيدة، بالتوازي مع تحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المعدات وتحسين الإدارة، إلى جانب وضع خطط تسويقية فعالة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يعزز قدرة المصانع على الاستمرار بعد انتهاء مرحلة الدعم.
وأكد النائب. أن إعادة تشغيل مصنع قائم يمتلك بنية أساسية ومعدات وخبرات عمالية وسلاسل توريد قد تكون أكثر جدوى اقتصاديًا من إنشاء مصنع جديد من نقطة الصفر، موضحًا أن الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة تساهم في تعظيم الاستثمارات الموجودة بالفعل وتقليل خسائر توقف الطاقات الإنتاجية.
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة من شأنها أن تحقق عدة مكاسب للاقتصاد المصري، من بينها زيادة الإنتاج المحلي، والحفاظ على العمالة، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، فضلًا عن دعم القدرة التصديرية وفتح أسواق خارجية جديدة.
وشدد احمد محسن على أهمية توجيه جزء من جهود الصندوق إلى القطاعات الصناعية ذات الأولوية، خاصة الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والأدوية والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات المرتبطة بمواد البناء، نظرًا لما تتمتع به هذه القطاعات من فرص كبيرة للنمو وتلبية احتياجات السوق المحلية وتعميق التصنيع المحلي.
وأكد نائب الصعيد، أن دعم المصانع المتعثرة يجب أن يرتبط بمعايير واضحة تضمن توجيه الموارد إلى المصانع التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى النشاط، مع استبعاد الحالات التي لا تمتلك جدوى اقتصادية أو فرصًا واقعية للاستمرار.
واختتم النائب احمد محسن حديثه. بالتأكيد على أن تأسيس صندوق لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة يمكن أن يمثل نقطة تحول في ملف الصناعة المصرية، إذا تم استغلاله وفق رؤية اقتصادية واضحة، مؤكدًا أن إعادة تشغيل الطاقات المعطلة ستسهم في زيادة الإنتاج، وحماية فرص العمل، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، ودعم الاقتصاد الوطني.


.png)
































