علي جمعة: منهج كذب سيطر على عقول الناس فحرمهم عن عقيدتهم الصحيحة


قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الفاحشة يندرج تحتها الشهوات ويندرج تحتها السب والقذف، والغيبة والنميمة، ويندرج تحتها أيضا هذا المنهج الكذب الذي سيطر على عقول الناس فحرفهم عن العقيدة الصحيحة، والذي جعلهم يحرفون الكتب السماوية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى من عنده، والذي جعلهم يكذِّبون بنبينا صلى الله عليه وسلم، وهو خير الخلق، والذي جعلهم يستعلون على الناس في الشرق والغرب، ويكذبون على أنفسهم حتى صدقوها! كل ذلك تحت كلمة "فاحشة"، والناس أمامها على قسمين: قسم مُقلد، وقسم يعتقد.. وإنا لله وإنا إليه راجعون؛ فقد أنكر الله عليهما معا.
واستشهد جمعة عبر صفحته على "فيسبوك" بقوله تعالى: "وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ" [الأعراف:28-30]، وهو بذلك يصف واقعنا على مستوى الأفراد ونحن لا نريد فتنة في الأرض.
وأضاف: "نحن نريد صلاحًا، ونريد أن نحجز الناس عن النار، وأن نحجزهم عن أن يذهبوا للجحيم في الدنيا والآخرة.. نحن ندعو الناس إلى سعادة الدارين، ندعو مسلمهم وكافرهم إلى أن يتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى".
قال تعالى: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ) [النحل:127] فاصبر واحتسب ولا تتزحزح عن إيمانك، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ المُسْلِمَ إِذَا كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ المُسْلِمِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ ولا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) (أخرجه الترمذي في سننه)، لابد عليك من الصبر، ولا تجعل فتنة الناس كعذاب الله..! دُم على الخير.. بلغ دينك.. علم أبناءك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. علموا الناس القرآن.. أخرجوهم من البطالة والعطالة والأمية.
واختتم المفتي السابق بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحَبُّ الأعمَالِ إلى اللهِ أدومُها وإنْ قَلَّ" (صحيح مسلم)، فاستمر على الإيمان ودُم عليه "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا" [النساء:136]، قال العلماء: يعني استمروا على الإيمان، ولا يصدنكم عنه أي شيء من فتنة عمياء صماء، ولا يصدنكم عنـه شيء من فتنـة الدنيـا؛ لأن فتنـة الآخـرة أشد وأبقى "ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ" [الزمر:16].



































