خط أحمر
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 02:23 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

هل يجوز الصوم عن الميت؟.. إليك التفاصيل

صيام-أرشيفية
صيام-أرشيفية

قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إنه إذا أفطر الصائم بعذر واستمر العذر إلى الموت، إذًا لا يصام عنه ولا فدية عليه؛ لعدم تقصيره، ولا يلحقه إثم؛ لأنه فرض لم يتمكن من فعله إلى الموت فسقط حكمه كالحجِّ.

وأضاف "جمعة" في إجابته عن سؤال: " هل يجوز الصوم عن الميت؟" أنه إذا زال العذر وتمكن من القضاء ولكنه لم يقضِ حتى مات فللفقهاء فيه قولان: فالجمهور من الحنفية والمالكية والجديد من مذهب الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة يرون أنه لا يُصام عنه بعد مماته بل يُطعَم عنه عن كل يوم مد؛ لأن الصوم لا تدخله النِّيابة في الحياة فكذلك بعد الوفاة كالصلاة.

وتابع عضو هيئة كبار العلماء أن أصحاب الحديث وجماعة من السلف، كطاوس، والحسن البصري، والزهري، وقتادة، وأبو ثور، والإمام الشَّافعيِّ في القديم، -وهو معتمَد المذهب الشافعي والمختار عند الإمام النَّوويِّ، وقول أبي الخطَّاب من الحنابلة- ذهبوا إلى أنه يجوز لوليه أن يصوم عنه، زاد الشافعية: ويجزئه ذلك عن الإطعام، وتبرأ به ذمة الميت، ولا يلزم الولي الصومُ بل هو إلى اختياره وإن كان أَولَى من الإطعام.

واستشهد المفتى السابق بما رواه رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- : «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ»، ورَوَيا أيضًا من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».

وتابع: أما الإمام أحمد والليث وإسحاق وأبو عبيد فقالوا: لا يُصام عن الميت إلا النذر فقط؛ حملًا للعموم في حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها على خصوص حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي بينت رواياتُه أنه صوم نذر.

ونوه أن المراد بالولي الذي له أن يصوم عن الميت: القريب مطلَقًا، ويجوز للأجنبي عن الميت أن يصوم عنه بإذن وَلِيِّه.

قال الإمام النووي في "شرح مسلم": [وَهَذَا الْقَوْل -يعني جواز قضاء الصوم الواجب عن الميت مطلَقًا- هُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار الَّذِي نَعْتَقِدُهُ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ مُحَقِّقُو أَصْحَابنَا الْجَامِعُونَ بَيْن الْفِقْه وَالْحَدِيث؛ لِهَذِهِ الأَحَادِيث الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة.

وَأشار : أَما الْحدِيث الوارِد «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَام أُطْعِمَ عَنْهُ» فَلَيْسَ بِثَابِتٍ، وَلَوْ ثَبَتَ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذِهِ الأَحَادِيث بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى جَوَاز الأَمْرَيْنِ؛ فَإِنَّ مَنْ يَقُول بِالصِّيَامِ يَجُوز عِنْده الإِطْعَام، فَثَبَتَ أَنَّ الصَّوَابَ الْمُتَعَيِّنَ تَجْوِيزُ الصِّيَامِ وَتَجْوِيز الإِطْعَام، وَالْوَلِيُّ مُخَيَّرٌ بَيْنهمَا، وَالْمُرَاد بِالْوَلِيِّ: الْقَرِيب، سَوَاء كَانَ عَصَبَةً أَوْ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُمَا، وَقِيلَ: الْمُرَاد الْوَارِث، وَقِيلَ: الْعَصَبَة، وَالصَّحِيح الأَوَّل، وَلَوْ صَامَ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ إِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ وَإِلا فَلا فِي الأَصَحِّ، وَلا يَجِب عَلَى الْوَلِيِّ الصَّوْم عَنْهُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ].

في سياق متصل، ورد سؤال إلى الشيخ محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء، من سائلة تقول "علي صيام من رمضان الماضي وصحتي لا تساعدني، فماذا أفعل؟".

وأجاب أمين الفتوى، خلال فيديو عبر الصفحة الرسمية للدار، أن عليها الانتظار حتى يعينها الله وتشفى ثم تصوم ولو بعد وقت حتى تقضي ما في ذمتها.

من جانبه، نوه الشيخ سعيد عامر، من علماء الأزهر الشريف ، أن المرأة لو أفطرت فى رمضان لعدة سنوات بسبب الحمل والرضاعة، فإنها تقضي ما عليها من أيام فقط إذا كانت صحتها تساعدها على الصيام.

وأضاف عامر، فى لقائه بإحدى البرامج الفضائية، أنه لو كان هناك مرض آخر يؤثر على الصيام بشهادة الأطباء فإنها تطعم عن كل يوم أفطرته.

وأردف: من المقرر شرعا أنه مادام الإنسان يستطيع القضاء لا تصلح الفدية وحدها لأن الفدية للإنسان الذى لا يستطيع الصيام طول حياته فعليه ان يخرج فدية.

صيام مريض متوفى علي جمعة خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة