خط أحمر
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 03:10 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

دنيا ودين

تعرف على حقوق اليتيم في الإسلام

ارشيفية
ارشيفية

حافظت التشريعات الإسلامية حقوق حقوق الأيتام؛ فقد أكّد القرآن الكريم على العناية باليتيم وحفظ حقوقه، ومدح الله -عزّ وجلّ- في القرآن الكريم المجتمع المسلم بإكرامه لليتيم إلى درجة الإيثار على النفس رغم الفقر والحاجة، قال -تعالى-: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا)، و قال القرطبي في تفيسر الآية السابقة: "أي يطعمون الطعام على قلّته وحبّهم إياه وشهوتهم له".

واهتم القرآن الكريم باليتيم أن ذكره في معرض الحديث عن أركان الإيمان؛ دلالةً على أهمية البر باليتيم، قال -تعالى-: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ).

وقد ورد ذكر اليتيم في القرآن الكريم ثلاثًا وعشرين مرةً في مواضع مختلفةٍ، ومن حقوق اليتيم التي نصّت عليها الشريعة:

الإحسان إليه و الرحمة: الإحسان إلى اليتيم من الأمور المقرّرة في كافة الكتب والرسالات السماوية، قال -تعالى-: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ...).

الإحسان إلى اليتيم في الأقوال والأفعال، وتجنّب قهره أو ذلّه أو التعدّي عليه.

تنشئته تنشئةً سويةً كريمةً، وتربيته على القيم والأخلاق الفاضلة، وتعويضه بالقدر الكافي عما فقده من الحب والحنان بموت أبيه، ويترتّب على ذلك الثواب العظيم ومرافقة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنة، قال -عليه الصلاة والسلام-: (أنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا وأَشارَ بالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى، وفَرَّجَ بيْنَهُما شيئًا).

الحرص على تعليمه ولا يتعارض ذلك مع أهمية توجيهه وتعديل سلوكه وردعه عن الانحراف السيّئ إن وقع منه في القول أو العمل.

الاهتمام به اجتماعيًا: يحتاج اليتيم للتربية الصالحة كما يحتاج للطعام واللباس والمسكن وغيرها من الاحتياجات، وعلى المجتمع المسلم أن يتعاون في تأمين تلك المتطلّبات لينشأ اليتيم نشأةً سليمة، وقد بيّن الله -عزّ وجلّ- بعض وجوه التكافل بما أنعم به على نبيّه محمد -صلّى الله عليه وسلّم- في يتمه، قال -تعالى-: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ).

الحرص على مبادلة الحب والعطف والحنان مع اليتيم ليكون بذلك إنسانًا صالحًا في المجتمع بحيث لا تؤثّر عليه حالته في حياته الاجتماعية، وبذلك لا يُمكن أن ينشأ وحيدًا ولن تتسبّب الوحدة في انحراف سلوكه عن باقي أفراد المجتمع الصالحين الذين نشأوا بوجود والدهم.

إيواء اليتيم بالمسكن المناسب، ويمكن تحقيق ذلك بزيادة من انشاء مؤسساتٍ اجتماعيةٍ خاصةٍ بالأيتام تقوم على أمورهم وشؤونهم.

الاهتمام به ماليًا، قال -تعالى-: (وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا)، فقد ارتبطت الآية السابقة الدالة على حفظ أموال الأيتام ثمّ دفعها لهم بعد رشدهم بما قبلها من الآيات في سورة النساء التي تأمر بوجوب تقوى الله -عزّ وجلّ-.

يوم اليتيم الإسلام حقوق اليتيم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة