وكيل أفريقية النواب: قمة العلمين تؤكد أن مصر تقود مسارًا جديدًا للتكامل والتنمية في أفريقيا


أكد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن قمة العلمين التشاورية تمثل تحركًا مصريًا بالغ الأهمية لترسيخ الأمن والاستقرار في القارة، والتعامل مع الأزمات الإقليمية وفق رؤية واضحة تقوم على احترام سيادة الدول، وصون مقدرات الشعوب، والاحتكام إلى القانون الدولي والحلول السياسية والسلمية.
وقال سليمان إن مصر تتبنى موقفًا حاسمًا لا يقبل المساومة على وحدة الدول وسلامة أراضيها، ولا على حقوق الشعوب ومقدراتها، مؤكدًا أن التدخلات الخارجية والإجراءات الأحادية التي تؤجج الصراعات لا يمكن أن تكون أساسًا لاستقرار مستدام أو تنمية حقيقية.
وأضاف أن دعم الحلول السلمية ليس مجرد موقف دبلوماسي، وإنما ضرورة لحماية المواطن ومقدرات الدولة؛ فاستمرار النزاعات يعني استنزاف الموارد، وتعطيل التنمية، وتفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية، بينما يمثل السلام والاستقرار البيئة الطبيعية لجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وشدد وكيل أول لجنة الشئون الإفريقية على أن الأمن المائي المصري قضية أمن قومي ومصلحة مباشرة لكل مواطن، وأن تأكيد القمة على احترام القانون الدولي ومبادئ عدم الإضرار والتعاون والتشاور بشأن الأنهار العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل، يرسخ موقفًا قانونيًا وسياسيًا واضحًا في حماية حقوق دولتي المصب ورفض أي إجراءات أحادية تمس الاستخدامات المائية القائمة.
وأكد أن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة في خليج عدن ومضيق باب المندب يرتبطان بصورة مباشرة بالأمن الاقتصادي وحركة التجارة وسلاسل الإمداد والأسعار ومصالح المواطنين، ومن ثم فإن حماية استقرار هذه المنطقة ليست شأنًا إقليميًا محدودًا، وإنما ضرورة للأمن الاقتصادي الإقليمي والدولي.
وأوضح سليمان أن ما طرحته القمة بشأن التعاون في الطاقة والتجارة والبنية التحتية والربط الإقليمي يجب أن يتحول إلى مسارات عملية تعود بالنفع على الشعوب، وتفتح أسواقًا جديدة، وتعزز فرص الاستثمار والعمل، وتدعم قدرة الدول الأفريقية على تحقيق التنمية المستدامة.
وأكد أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتحرك في أفريقيا بمنطق الشراكة لا الوصاية، وبمنطق البناء لا الصراع، وبمنطق حماية المصالح المشتركة لا فرض الإرادة، وهو ما يعزز مكانتها ودورها في دعم استقرار القارة والدفاع عن قضاياها.
واختتم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان بالتأكيد على أن رسالة قمة العلمين يجب أن تكون واضحة: لا تنمية بلا استقرار، ولا استقرار مع انتهاك السيادة، ولا سلام حقيقي دون صون مقدرات الشعوب واحترام القانون الدولي.
وأضاف: «مصلحة المواطن هي جوهر أي تحرك سياسي؛ فحماية الأمن القومي، وتأمين الموارد، واستقرار الحدود والممرات المائية والتجارية، ووقف الصراعات، ليست عناوين سياسية مجردة، وإنما حقوق ومصالح مباشرة للمواطن المصري والأفريقي، ومستقبل يجب أن نحميه للأجيال القادمة».


.png)

































