منال عوض تترأس اجتماع «شئون البيئة» وتوجه بتشديد الرقابة على الاستثمارات وغازات التبريد


ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع رقم (76) لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة العمل البيئي، ودعم الاستثمار البيئي، وتعظيم الاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات الاجتماعات السابقة.
وأكدت الدكتورة منال عوض، في مستهل الاجتماع، حرص الوزارة على مواصلة تطوير منظومة العمل البيئي ورفع كفاءة الأداء، ودعم المشروعات التي تسهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، مشددة على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، وتسريع وتيرة تنفيذ السياسات والبرامج البيئية، بما يضمن تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشهد الاجتماع التصديق على محضر الاجتماع رقم (74)، واستعراض الموقف التنفيذي للقرارات والتوصيات الصادرة عنه، إلى جانب متابعة قرارات الاجتماع رقم (75)، بما يعكس حرص الوزارة على المتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
كما ناقش المجلس إلزام المشروعات بسداد المصروفات الإدارية الخاصة بمراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي، وفقًا للقرار الوزاري رقم 255 الصادر في أبريل 2026، على أن يتم عرض المشروعات القومية على مجلس إدارة جهاز شئون البيئة للبت فيها.
استثمارات جديدة بالمحميات الطبيعية
وفي إطار توجه الدولة لتعزيز الاستثمار البيئي وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في تطوير المقاصد الطبيعية، ناقش المجلس عددًا من المشروعات والمقترحات الخاصة بالاستثمار في المحميات الطبيعية، بما يدعم السياحة البيئية ويحقق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، مع الحفاظ على الطبيعة الجيولوجية والبيئية للمحميات.
واستعرض المجلس الرأي الفني والمالي ومدة التصاريح والمقترحات الفنية والمالية الخاصة بعدد من الطلبات المقدمة من شركات للاستثمار في المحميات الطبيعية.
منشآت منخفضة الأثر البيئي
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة أن تعتمد مشروعات التطوير على منشآت قابلة للفك وإعادة الاستخدام بنسبة 100%، مع استخدام خامات محلية وتصميمات منخفضة الأثر البيئي.
كما وجهت بتطوير مسارات المشي ومنصات مشاهدة الحياة البرية ومناطق التخييم والإقامة البيئية، إلى جانب تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخلفات، والتوسع في استخدام حلول الطاقة المتجددة والتقنيات الذكية.
وشددت على أهمية المتابعة الدورية لمشروعات الاستثمار داخل المحميات، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية، ووضع خطط للرصد البيئي المستمر وبرامج للتوعية البيئية، بما يشجع الزوار على تبني السلوكيات المستدامة.
وأكدت ضرورة الالتزام بإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والتنسيق المستمر مع جهاز شئون البيئة والجهات المختصة، لضمان حماية التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية داخل المحميات.
رقابة إلكترونية على غازات التبريد
وناقش المجلس آليات تحصيل المصروفات الإدارية الخاصة بالموافقات والتصاريح البيئية المسبقة التي يصدرها جهاز شئون البيئة للمواد الخاضعة لرقابة بروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون.
ووجهت الدكتورة منال عوض بتنفيذ منظومة إلكترونية لإصدار هذه التراخيص، كما تم استعراض نتائج اجتماع اللجنة الوطنية للأوزون والإجراءات المتخذة لتنفيذ التزامات مصر بموجب بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي، إلى جانب متابعة أنشطة ومشروعات البروتوكول التي تنفذها وحدة الأوزون، وبحث طلبات استيراد المواد الخاضعة للرقابة.
كما ناقش المجلس مقترح تطبيق نظام رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على أسطوانات غازات التبريد، بما يسمح بالتحقق من بيانات الأسطوانات ومصادرها خلال مختلف مراحل التداول، ويسهم في الحد من تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.
ويعزز النظام المقترح جودة المنتجات المتداولة ويدعم الجهات الرقابية في إحكام الرقابة على غازات التبريد، بما يتوافق مع التزامات مصر في مجال حماية طبقة الأوزون.
مردود مباشر على المواطنين والزائرين
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ضرورة أن تركز المشروعات البيئية الجديدة على تحقيق مردود ملموس للمواطنين والزائرين، من خلال رفع مستوى الخدمات المقدمة بالمحميات، وتطوير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين تجربة الزائر، بما يعزز جاذبية المقاصد البيئية ويدعم السياحة البيئية.
وشددت على أن تطوير الخدمات يجب أن يتم مع الالتزام الكامل بالحفاظ على الطبيعة والتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية للمحميات.
فرص عمل للمجتمعات المحلية
ووجهت الدكتورة منال عوض بالعمل على تهيئة المناخ الملائم أمام القطاع الخاص للتوسع في الاستثمارات البيئية، وتشجيع المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا وتوفر فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية، مع ضمان توافقها مع الاشتراطات والمعايير البيئية.
وأكدت أن الهدف هو تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، مع ضمان حمايتها واستدامتها للأجيال المقبلة.


.png)

































