المفتي يعلن خارطة طريق لتطوير الفتوى: «الاجتهاد المقاصدي» مادة أساسية لطلاب الشريعة| صور


دعا الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى تبني خارطة طريق إفتائية متكاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الكبرى، مؤكدًا أهمية تفعيل الاجتهاد المقاصدي في الشأن الأسري، والموازنة بين ثوابت الدين ومتغيرات العصر.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».

4 أسس لمقاربة إفتائية متكاملة
وأوضح مفتي الجمهورية أن الواجب الإفتائي والمقاصدي يفرض تبني مقاربة متكاملة تقوم على أربعة أسس، في مقدمتها تفعيل الاجتهاد المقاصدي في شؤون الأسرة، باستلهام الغايات الكبرى للشريعة لتحقيق العدل والتراحم، والموازنة الدقيقة بين ثوابت الدين ومتغيرات العصر.
جانب من المؤتمر
وتشمل الأسس كذلك خوض معركة الوعي الرقمي من خلال إنتاج محتوى فقهي وعلمي موثوق وميسر بلغات متعددة، وتصحيح المفاهيم الأسرية الخاطئة ومواجهة خطابات التشدد وموجات الإلحاد الرقمي بخطاب وسطي رحيم، إلى جانب تكثيف برامج التأهيل قبل الزواج والإرشاد الأسري بعده، واستعادة مساحات الحوار داخل الأسرة، ووضع حدود واعية للاستخدام الرقمي.
تدريس «الاجتهاد المقاصدي» في كليات الشريعة
وطالب الدكتور نظير عياد بأن يكون «الاجتهاد المقاصدي في شؤون الأسرة» مادة أساسية تدرس لطلاب الشريعة في المرحلتين الجامعية والعليا، بما يسهم في إعداد جيل من المفتين القادرين على تقديم فتوى رشيدة لا تجنح إلى جمود التقليد ولا إلى شذوذ الانفلات.
جانب من المؤتمر
وأكد أن تأهيل طالب الشريعة يجب أن يجعله قادرًا على التعامل مع القضايا الأسرية المعاصرة من خلال فهم مقاصد الشريعة والواقع ومتغيراته، بما يضمن تقديم إجابات إفتائية تراعي طبيعة القضايا المستجدة ومآلاتها.
شراكات بين الشريعة والعلوم الإنسانية
وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة إطلاق شراكات مؤسسية عابرة للتخصصات، تجمع علماء الشريعة بخبراء الاجتماع والنفس والتربية والتقنية والإعلام والقانون، مؤكدًا أن الواقع المركب لا تعالجه حلول أحادية.
وأكد أن هذه الرؤية تستهدف بناء مقاربة إفتائية تستشرف المستقبل، وتجمع بين الاستنباط الفقهي الحي والمرن والمعارف المتخصصة؛ بما يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على التعامل مع القضايا الأسرية قبل تفاقمها، وتقديم حماية تسبق الخطر وعلاج ينفذ إلى أسبابه.


.png)

































