محمد موسى يفتح النار على عمر كمال: الفن مش تصريح مفتوح للإساءة


شن الإعلامي محمد موسى هجومًا حادًا على مطرب المهرجانات عمر كمال، منتقدًا كلمات إحدى أغنياته التي حملت عنوان " أنا الشيطان السالك"، التي تضمنت عبارات اعتبرها مسيئة للمقدسات، ومؤكدًا أن القضية لا تتعلق بمجرد اختلاف في الأذواق أو تفضيل نوع موسيقي على آخر، وإنما تتعلق بحدود الكلمة ومسؤولية الفنان عندما تصل أعماله إلى ملايين الشباب والأطفال.
وتوقف محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، أمام مضمون الأغنية، متسائلًا عن الرسالة التي يمكن أن تصل إلى الجمهور عندما يتم تقديم الشيطان في صورة يُفتخر بها، بينما توصف الملائكة بعبارات مسيئة، مؤكدًا أن الحرية الفنية لا يمكن أن تكون مبررًا لإطلاق أي كلمات دون حساب لتأثيرها أو مضمونها.
وشدد على أن الإبداع الحقيقي لا يعني الإساءة، وأن الجرأة الفنية تختلف تمامًا عن التطاول، كما أن تحقيق الترند لا يمنح أي عمل حصانة من النقد.
وأشار موسى إلى أن خطورة هذا النوع من المحتوى لا تتوقف عند لحظة طرح الأغنية، خاصة عندما تتكرر الكلمات عبر الموسيقى والإيقاع وتنتشر بين الأطفال والشباب في الشوارع والأفراح والمدارس ومنصات التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن تكرار العبارات المثيرة للجدل قد يحولها تدريجيًا من حالة صادمة إلى أمر معتاد، وهو ما اعتبره أحد أخطر مظاهر تطبيع الإسفاف.
وأكد موسى أن المشكلة لا ترتبط بأغنية واحدة أو فنان بعينه، وإنما بظاهرة أوسع تتمثل في تمرير بعض المحتويات بدعوى أنها مجرد أغنيات أو أعمال فنية، متسائلًا عن المعايير التي يجب أن تحكم ما يقدم للجمهور، ومتى يكون من الضروري أن تتدخل الجهات المسؤولة عن صناعة الفن لوضع حدود واضحة تحافظ على القيم والذوق العام.
واختتم محمد موسى حديثه بالتأكيد على أن الشهرة ليست حصانة من النقد، وأن الفنان صاحب الجماهيرية الكبيرة يتحمل مسؤولية أكبر تجاه ما يقدمه، موضحًا أن هناك فارقًا بين الفن الجريء والفن الهابط، وبين التعبير والإساءة، وبين كسر التابوهات وكسر كل الحدود.
وشدد على أن الفن الحقيقي ليس ما يصنع ضجة لأيام، وإنما ما يجعل صاحبه حاضرًا في ذاكرة الجمهور باحترام لسنوات طويلة.


.png)


































