تفشي مرض طفيلي فى 9 ولايات أمريكية وسط انتقادات لإدارة ترامب


تشهد الولايات المتحدة تفشي لمرض طفيلي يسبب إسهالاً حادًا، وسط تقارير عن تسجيل آلاف الإصابات فى 9 ولايات على الأقل، وهو ما أثار انتقادات لإدارة ترامب.
وقالت شبكة سى إن إن الأمريكية إن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أعلنت عن تسجيل حالات إصابة بالإسهال في تسع ولايات أمريكية، ناجمة عن طفيل السيكلوسبورا المجهري، ويُعتقد أن هذه الحالات مرتبطة بتناول الخس.
وانضمت أربع ولايات أخرى، وهي إلينوي، كانساس، أوكلاهوما، وبنسلفانيا، إلى قائمة الولايات التي تشهد تفشي المرض، والتي تضم بالفعل إنديانا، كنتاكي، ميشيغان، أوهايو، وفرجينيا الغربية.
وأظهرت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن الخس الملوث من مزارع تايلور فارمز دي مكسيكو تسبب في إصابة الناس بالمرض. وقد أحصت الوكالة 1947 شخصًا مصابًا بداء السيكلوسبورا، والذين أفادوا أيضًا بتناولهم الطعام في مطاعم تاكو بيل في تسع ولايات. وأوضحت CDC أن حالات المرض المرتبطة بالخس بدأت في 22 يونيو واستمرت حتى 20 يوليو.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة رويترز أنه قبل أسبوعين من إعلان مراكز السيطرة على الأمراض بشأن داء السيكلوسبورا في 14 يوليو، حذرت ولاية ميشيجان من تفشٍّ واسع النطاق وغير معتاد للمرض الطفيلي الذي يُسبب إسهالًا حادًا. وأشارت الوكالة إلى أن ولاية ميشيجان الأكثر تضررًا، حيث تجاوز عدد الحالات فيها 8100 حالة.
وأدى هذا التفشي إلى انتقادات من جانب بعض السياسيين لإدارة ترامب، حيث حمّلت السيناتور التقدمية إليزابيث وارن الرئيس الأمريكي ووزير الصحة روبرت ف. كينيدي جونيور المسؤولية بسبب تقليص فريق تتبع حالات داء السيكلوسبورا بأكثر من 70%.
ووفقاً لسي إن إن، فإن الفريق المكون من 11 شخصًا والمسؤول عن رصد تفشي الطفيليات في جميع أنحاء البلاد قد انخفض إلى ثلاثة أشخاص فقط في سبتمبر من العام الماضي. وقالت السيناتور الديمقراطية البارزة: "ينبغي لنا الاستثمار في الصحة العامة، لا تقليصها بشكل كبير".
من جانبها، قالت صحيفة ذا هيل إنه بعد شهرين من بدء تفشي المرض، ووصول عدد الإصابات إلى الآلاف، تحوّل الأمر إلى كابوس إعلامي.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن الرسائل المتضاربة وغياب قيادة مركزية واضحة قد أربكت الرأي العام بشأن سلامة المنتجات الزراعية، وجعلته غير واثق من استجابة إدارة ترامب في مجال الصحة العامة.
وأكد الخبراء أن أي تفشٍّ للأمراض المنقولة بالغذاء يتطلب تواصلًا دقيقًا مع الجمهور، وضرورة تحقيق التوازن في توعية الناس بالمنتجات التي يجب تجنبها دون إثارة الذعر أو إبعادهم عن تناول الخضراوات الطازجة.
لكن العديد من الأمريكيين ما زالوا يتساءلون عما يجب عليهم فعله. فهم لا يعرفون أي أنواع الخس آمنة، ولا يثقون في مصداقية إدارة ترامب بشأن تفشي المرض.
وعندما سُئل الرئيس ترامب يوم الجمعة عما إذا كان تناول الخس آمنًا للأمريكيين، أجاب بأنه لم يفكر في الأمر.
وقال جلين نواك، مدير مركز الصحة والتواصل بشأن المخاطر في جامعة جورجيا إن هناك حاجة إلى أشخاص لوضع التوقعات وتوجيهها، مضيفاً أنه لا يعتقد أن لديهم ذلك الآن على المستوى الفيدرالي.


.png)

































