أستاذ طرق: تطوير النقل بعد 30 يونيو دعم للتنمية وخفف الزحام


أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل، أن قطاع النقل شهد طفرة غير مسبوقة منذ ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن المشروعات التي تم تنفيذها أسهمت في دعم خطط التنمية المستدامة، وتيسير حركة المواطنين، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات القومية في مختلف القطاعات.
وأوضح حسن مهدي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن قطاع النقل يمثل أحد أهم قطاعات البنية الأساسية، إذ يدعم التنمية العمرانية والزراعية والصناعية والسياحية، ويربط مختلف أنحاء الجمهورية، إلى جانب دوره في تعزيز التكامل مع دول الجوار وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضاف حسن مهدي أن مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية، وإنشاء المدن الجديدة، لم تكن لتتحقق دون وجود شبكة نقل متطورة تتيح الوصول إلى هذه المناطق وتدعم استدامة التنمية بها.
تطوير الموانئ يعزز التجارة الدولية
وأشار حسن مهدي إلى أن نحو 90% من التجارة الدولية المصرية تتم عبر النقل البحري، وهو ما استدعى تطوير الموانئ ورفع كفاءتها، من خلال زيادة أطوال الأرصفة وتعميق الغاطس لاستقبال سفن الحاويات العملاقة، الأمر الذي ساهم في جذب الخطوط الملاحية العالمية وتعزيز نشاط تجارة الترانزيت، بما يحقق عوائد اقتصادية للدولة.
وأوضح أستاذ هندسة الطرق والنقل أن شبكة السكك الحديدية شهدت تطويرًا جذريًا، إلى جانب تنفيذ شبكة القطارات الكهربائية السريعة، وإنشاء محطات تبادلية حديثة مثل محطة عدلي منصور، التي تجمع عدة وسائل نقل تحت سقف واحد، بما يسهل انتقال المواطنين ويشجعهم على استخدام وسائل النقل الجماعي.
وأضاف حسن مهدي أن الربط بين المونوريل، ومترو الأنفاق، والقطار الكهربائي الخفيف (LRT)، يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الذكي، ويوفر وسائل انتقال آمنة وسريعة واقتصادية.
وأكد حسن مهدي أن إنشاء محاور جديدة على نهر النيل وربط شرق وغرب النيل ساهم في توفير ظهير تنموي لمحافظات الصعيد، وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الخدمات والمشروعات التنموية، بعد سنوات من معاناة تلك المحافظات من ضعف فرص التنمية.
كما لفت حسن مهدي إلى أن تطوير الطرق في الساحل الشمالي الغربي، وإنشاء المحاور اللوجستية، يستهدف تحويل المنطقة إلى مجتمعات عمرانية متكاملة تعمل على مدار العام، وليس مجرد وجهات موسمية.
وأشار إلى أن مشروعات النقل ساهمت في الحد من التكدسات المرورية وتحسين جودة التنقل اليومي للمواطنين، مؤكدًا أن الدولة لا تستهدف تحقيق أرباح من هذه المشروعات، وإنما تقديم خدمة تدعم التنمية وتحسن مستوى الحياة.
وأضاف حسن مهدي أن الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت تريليوني جنيه في قطاع النقل وفرت ملايين فرص العمل للمهندسين والفنيين والعمال، وأسهمت في نقل التكنولوجيا من خلال الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، بما انعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وتوسيع الرقعة العمرانية المأهولة من نحو 6% قبل عام 2014 إلى ما يقارب 17% حاليًا.



































