خبير أسري: ساعات العمل الطويلة تؤثر على تربية الأبناء وبناء شخصياتهم


أكد المستشار أمير نصيف، المحامي والمتخصص في الشأن الأسري، أن تصاعد معدلات الخلافات الزوجية والطلاق خلال السنوات الأخيرة يرتبط بعدة متغيرات اجتماعية أثرت بشكل مباشر على استقرار الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن غياب أحد الوالدين لفترات طويلة عن المنزل ينعكس سلبًا على عملية التربية والمتابعة اليومية للأبناء.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن طبيعة بعض الوظائف الحديثة تفرض على المرأة قضاء ساعات طويلة خارج المنزل، وهو ما قد يحد من قدرتها على القيام بدورها التربوي والأسري بالشكل المطلوب، خاصة فيما يتعلق بمتابعة الأبناء وتعليمهم والمساهمة في بناء شخصياتهم خلال المراحل العمرية الأولى.
وأشار إلى أن الأسرة تحتاج إلى توازن حقيقي بين المتطلبات المعيشية والمسؤوليات الأسرية، مؤكدًا أن تربية الأبناء وتنشئتهم مسؤولية جوهرية لا تقل أهمية عن أي دور آخر داخل المجتمع.
وأضاف أن التحديات التي تواجه الأسرة لم تعد تقتصر على ضغوط العمل فقط، بل امتدت إلى التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي وبعض الممارسات الرقمية التي أصبحت سببًا مباشرًا في العديد من النزاعات والخلافات الزوجية.
وشدد على ضرورة تعزيز الوعي الأسري بأهمية الحفاظ على الروابط العائلية وتوفير بيئة مستقرة للأبناء، مؤكدًا أن نجاح الأسرة يبدأ من وضوح الأدوار وتحقيق التوازن بين الواجبات الأسرية والمتطلبات الحياتية المختلفة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن حماية الأسرة المصرية تتطلب مواجهة التحديات الاجتماعية الحديثة بوعي ومسؤولية، للحفاظ على استقرار البيت المصري وتماسكه.


































