استشاري أسري: استمرار المقارنات مع الآخرين يزرع عدم الرضا منذ الصغر


أكد الدكتور مدحت عبد الهادي، استشاري العلاقات الأسرية، أن المقارنات بين الأشخاص ليست سلبية في جميع الأحوال، موضحًا أن المقارنة تصبح أمرًا إيجابيًا عندما تكون بهدف تطوير الذات وتحسين القدرات الشخصية، لكنها تتحول إلى مصدر للمشكلات عندما ترتبط بقياس الإنسان لنفسه اجتماعيًا بالآخرين
المقارنات الأسرية تزرع بذور السلبية
وقال مدحت عبد الهادي، خلال استضافته ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، إن بيئة المقارنات داخل الأسرة تعد من أبرز أسباب تكوين نظرة سلبية لدى الأبناء، مشيرًا إلى أن عبارات مثل: "شفت فلان؟" و"خدت بالك من ولاد عمك جابوا درجات قد إيه؟" تساهم في غرس الشعور بعدم الرضا لدى الطفل منذ سنواته الأولى.
وأضاف مدحت عبد الهادي أن تكرار هذه المقارنات يزرع بذورًا سلبية في شخصية الأبناء، ما قد يؤثر على نموهم النفسي ويجعلهم أقل اتزانًا وثقة بأنفسهم مع مرور الوقت.
عدم الإشباع العاطفي وراء المقارنات المرضية
وأوضح مدحت عبد الهادي استشاري العلاقات الأسرية أن الشخص الذي يبالغ في مقارنة نفسه بالآخرين غالبًا ما يعاني من عدم الاستقرار أو الإشباع العاطفي، لافتًا إلى أنه لا يرى قيمته الحقيقية من خلال إمكاناته وإنجازاته، بل يستمد تقديره لذاته من الأشخاص المحيطين به.
وقال إن هناك أشخاصًا يشعرون بالرضا لأنهم يقدرون أنفسهم جيدًا، بينما يظل آخرون منشغلين بالبحث عما ينقصهم ومقارنته بما يمتلكه الآخرون، لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تسهم في تعزيز ثقافة المقارنات، وأن المستخدمين عادة ما يعرضون الجوانب التي يرغبون في أن يراها الآخرون فقط، بينما لا يظهرون لحظات الألم أو التحديات والمشكلات التي يمرون بها في حياتهم.



































