خط أحمر
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 12:05 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

توك شو

محسن السلاموني: العالم يواجه ”تضخماً مستورداً”

خط أحمر

رسم الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، صورة قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي في ظل التصعيد العسكري والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يمثل ضغطاً هائلاً على سلاسل الإمداد العالمية ومعدلات النمو، خاصة في القارة الأوروبية.

وأوضح "السلاموني"، خلال حواره في برنامج "مال وأعمال" على قناة "إكسترا نيوز"، أن مؤشر مديري المشتريات (PMI) يعكس حالياً حالة من القلق العميق؛ كونه يمثل نبض النشاط الاقتصادي في التصنيع والطلب والعرض، مشيراً إلى أن أوروبا هي المتضرر الأكبر نظراً لاعتمادها الكلي على الطاقة المستوردة.

شلل الصناعة في أوروبا وانهيار سلاسل الإمداد

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الصناعة الأوروبية، وخاصة في ألمانيا، تعاني من صدمات متتالية بدأت بالحرب الروسية الأوكرانية وتوقف خطوط "نورد ستريم 1 و2"، وتفاقمت مع تهديد ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من طاقة العالم، وباب المندب الذي تمر عبره إمدادات النفط السعودي (نحو 4 ملايين برميل يومياً) إلى أوروبا. وكشف السلاموني أن التصنيع في أوروبا انخفض بنسبة تقترب من 50%، مع إغلاق العديد من المصانع الكبرى أو تراجع كفاءتها الإنتاجية.

أزمة الأسمدة والأمن الغذائي

ولم تقتصر الأزمة على الوقود فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الأسمدة (Fertilizers)، حيث أكد السلاموني أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى قفزة في تكاليف الإنتاج الزراعي، مما يهدد الأمن الغذائي لعدة دول أوروبية ويساهم في رفع معدلات التضخم بشكل جنوني.

البنوك المركزية بين نارين

وحول السياسات النقدية، أوضح أستاذ الاقتصاد أن البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي، تعيش في مأزق حقيقي؛ فرفع أسعار الفائدة لمواجهة "التضخم المستورد" يؤدي بالضرورة إلى رفع تكلفة الاقتراض وتقليص السيولة، مما يخنق النمو الاقتصادي ويدفع نحو الركود. وأكد أن الخيار الوحيد المتاح حالياً هو محاولة تثبيت أسعار الفائدة للحفاظ على ما تبقى من نمو، رغم ضغوط التضخم المرتفعة.

من المستفيد الأكبر؟

واختتم الدكتور محسن السلاموني حديثه برؤية سياسية اقتصادية، معتبراً أن الخارطة الاقتصادية العالمية قد تغيرت تماماً، وأن المستفيد الأكبر من حالة الاضطراب هذه والاعتداءات المتبادلة هو الجانب السياسي المرتبط بالانتخابات الأمريكية، وتحديداً الرئيس السابق دونالد ترامب، بينما تدفع الشعوب والاقتصادات الناشئة والصناعية ثمن هذا التصعيد.

محسن السلاموني خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة