خط أحمر
الإثنين، 20 أبريل 2026 02:16 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

سياسة

طلب مناقشة عامة بشأن سياسة الحكومة في تأهيل وتدريب الدعاة والأئمة بالمساجد

خط أحمر

تقدم عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب مناقشة عامة بشأن سياسة الحكومة في تأهيل وتدريب الدعاة والأئمة، مضيفا أنها تعد "قضية بالغة الأهمية" في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بتجديد الخطاب الديني.

وأوضح درويش في تصريح صحفي أن طلب المناقشة سيُعرض خلال الجلسة العامة غدا الثلاثاء، تمهيدا لإحالته إلى لجنة الشئون الدينية، على أن يتم تحديد موعد لاحق لمناقشته بحضور وزير الأوقاف أو ممثلين عن الوزارة، مؤكدا أن المناقشة ستكون في جلسة عامة.

وتابع: "رغم الجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف في هذا الملف، لا يزال هناك بعض الأئمة الذين يعتلون المنابر دون تأهيل كافٍ، سواء من حيث المهارات الخطابية أو الخلفية العلمية والثقافية"، محذرا من أن هذا القصور قد ينعكس سلبا على وعي المواطنين.

وأضاف: "عندما يستمع المواطن إلى إمام غير متمكن، ثم يجد آخر يمتلك أدوات الخطابة لكنه يحمل فكرا متطرفا، فمن الطبيعي أن ينحاز إلى من يجيد التأثير والإقناع، حتى وإن كان فكره منحرفا".

وشدد النائب على ضرورة أن يظل المسجد مساحة آمنة للتوجيه الديني الرشيد، مؤكدا أن ضعف التأهيل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وهو ما يستدعي إعداد أئمة يجمعون بين العلم الرصين والقدرة على التأثير الإيجابي.

وأشار درويش إلى أن طلب المناقشة يتوازي مع توجهات الدولة الحالية في تطوير منظومة إعداد الأئمة، لافتا إلى البرامج التدريبية التي يخضع لها عدد كبير منهم، ومنها التدريب داخل الأكاديمية العسكرية، والذي أصبح أحد شروط التعيين، واصفا هذه الخطوة بأنها إيجابية، لكنها "لا تزال بحاجة إلى تقييم ومراجعة مستمرة لضمان فعاليتها".

كما أوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في تسليط الضوء على معايير التأهيل المطلوبة، والتي تشمل: امتلاك مهارات الخطابة، إجادة اللغة، القدرة على الإقناع، التمتع بثقافة وعلم كافيين، الحضور والتأثير.

وانتقد بعض الممارسات داخل المساجد، مثل السماح لغير المؤهلين بإلقاء الأذان أو إمامة المصلين، متسائلا: "هل هؤلاء مؤهلون؟ وهل يجوز أن تتحول المنابر إلى مصدر للعلم دون ضمان كفاءة من يعتليها؟".

وجاء في المذكرة الإيضاحية لطلب المناقشة: حيث تضطلع وزارة الأوقاف بدور محوري في حماية الأمن الفكري القومي ونشر الفكر الوسطي المستنير، ونظرا لأن الإمام هو الواجهة الأولى لخطاب الدولة الديني، فإن عملية تأهيله لم تعد تقتصر على العلوم الشرعية التقليدية فحسب، بل امتدت لتشمل القدرة على تفكيك الفكر المتطرف، والتعامل مع القضايا المعاصرة (قضايا التكنولوجيا، البيئة، وقيم المواطنة)، لذا، نطلب مناقشة سياسة وزارة الأوقاف في المحاور التالية:

- خطة الوزارة في تحديث البرامج التدريبية بأكاديمية الأوقاف الدولية، ومدى مواكبتها للمتغيرات الاجتماعية والسياسية الراهنة.
- آليات تدريب الأئمة على مهارات "الدعوة الرقمية" لمواجهة المحتوى المتطرف على منصات التواصل الاجتماعي.
- مدى إدراج علوم النفس والاجتماع واللغات الأجنبية ضمن دورات التأهيل لرفع كفاءة التواصل مع فئات الشباب.
- ضمان وصول البرامج التدريبية النوعية لجميع الأئمة في القرى والنجوع، وعدم تمركزها في العاصمة فقط.
- الأدوات التي تستخدمها الوزارة لقياس أثر التدريب على أداء الأئمة في المنابر والدروس الدينية.

وأكد عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أن الهدف لا يتمثل في إقصاء النشء عن التعلم، بل ضمان أن من يتصدر المنبر يتمتع بالكفاءة اللازمة، محذرا من أن غياب هذه المعايير قد يفتح الباب أمام الانحراف والتطرف، وهو ما عانت منه الدولة خلال فترات سابقة.

وأضاف أن طلب المناقشة يسعى أيضا إلى فهم سياسات وزارة الأوقاف بشكل أشمل، بما يشمل آليات التعيين، ومستوى الرواتب، ونظم التدريب والمنح، إلى جانب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأئمة.

واختتم النائب عمرو درويش تصريحاته بالتشديد على ضرورة قصر صعود المنابر وممارسة الأنشطة الدعوية على المؤهلين الحاصلين على ترخيص من وزارة الأوقاف، مع التأكيد على أن الترخيص وحده لا يكفي دون التحقق من الكفاءة الفعلية، قائلا: "التأهيل الحقيقي لا يقتصر على الدورات التدريبية، بل يجب أن يعقبه تقييم واختبارات دقيقة لضمان جاهزية الإمام وقدرته على أداء دوره بكفاءة".

سياسة النواب أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة