تقرير فلسطيني: إسرائيل تفرض وقائع استيطانية تقوض فرص إقامة الدولة


حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، السبت، من أن الحكومة الإسرائيلية تفرض "وقائع استعمارية جديدة"، من شأنها تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.
والمكتب الوطني هو أحد دوائر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تأسس في 1996، ويتخذ من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية مقرًا لمكتبه العام.
وقال المكتب، في تقرير نشره عبر موقعه الإلكتروني: "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل العمل بشكل متسارع لفرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض، في مسعى لتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية، بالتزامن مع تصاعد غير مسبوق في وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية".
وأوضح أن هذا التوجه يقوده وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بدعم مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.
وكشف التقرير أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قرر، بشكل سري في التاسع من أبريل الجاري، إنشاء 34 مستوطنة جديدة، استنادا إلى قرار سابق مطلع الشهر ذاته، دون الإعلان عنه في حينه لتجنب ردود الفعل الدولية، قبل الكشف عنه لاحقا.
وبحسب التقرير، ترفع هذه الخطة الجديدة عدد المستوطنات التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى 102 مستوطنة، بزيادة تصل إلى نحو 80 بالمئة مقارنة بما كان قائما قبل تشكيلها، في خطوة وصفها سموتريتش، بأنها "إنجاز تاريخي".
وأشار التقرير إلى أن التوسع الاستيطاني يترافق مع تحذيرات داخلية إسرائيلية، حيث أبدى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي (إيال زامير) تخوفه من تأثير هذا التوسع على قدرة الجيش، في ظل الأعباء الأمنية المتزايدة لحماية البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة.
وفي هذا السياق، وثق التقرير سلسلة من الانتهاكات الميدانية، شملت الاستيلاء على أراض زراعية في قرية "الفندقومية" جنوب مدينة جنين (شمالي الضفة)، وتجريف مساحات واسعة شمال مدينة سلفيت (شمال غربي الضفة) واقتلاع مئات أشجار الزيتون، إلى جانب تشديد القيود على حركة.
كما رصد تصاعد اعتداءات المستوطنين، خاصة في مناطق الأغوار الشمالية (شمال شرقي الضفة)، حيث أقيمت بؤر رعوية جديدة ترافقت مع ملاحقة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في إطار سياسة تهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين.
وبيّن التقرير، أن هذه السياسات لا تقتصر على السيطرة على الأرض، بل تمتد إلى استهداف مصادر رزق المواطنين وفرض واقع جغرافي جديد يقطع التواصل بين التجمعات الفلسطينية، ما يعمق من معاناة السكان ويدفع نحو تهجيرهم القسري.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تزايد اعتداءات المستوطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما في ذلك هجمات على القرى والمزارعين، وسرقة ممتلكات، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وسط حماية من القوات الإسرائيلية.
كما لفت إلى دور منصات رقمية في نشر خطاب تحريضي ضد الفلسطينيين، وتحقيق أرباح من محتوى مرتبط بالحركة الاستيطانية، في مخالفة لمعايير حقوق الإنسان.
وأكد التقرير، أن هذه السياسات تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض، يقوض أي إمكانية لتحقيق حل الدولتين، ويهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي منذ حرب الإبادة في غزة في أكتوبر 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1149 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























