استشاري علاقات أسرية: الأطفال ليسوا أداة للصراع ويجب تجريم حرمان الأبناء من آبائهم


أكدت سونيا الحبال استشاري العلاقات الزوجية والأسرية، أن قضية "الاستضافة وحقوق الرؤية"، تعد من أهم القضايا التي يجب الالتفات إليها لضمان نشأة أطفال أسوياء نفسياً، وشددت على ضرورة تحييد الأطفال عن الخلافات الزوجية، مؤكدة أن القوانين يجب أن تُصاغ في المقام الأول لحماية مصلحة الطفل والمجتمع، بعيداً عن صراعات الكبار.
الاستضافة حق أصيل ورفض قاطع لربط "الرؤية" بـ "النفقة"
وانتقدت الحبال خلال حوارها ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، الوضع الحالي المتمثل في قصر حق الأب في رؤية أبنائه على "نصف ساعة شهرياً في مراكز الشباب"، واصفة هذا الأمر بأنه يتنافى مع العقل والمنطق وحقوق الإنسان.
وأكدت من منطلق تجربتها الشخصية كأم وامرأة، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال حرمان طفل من أبيه، رافضةً بشكل قاطع المبررات التي تسوقها بعض الأمهات بمنع الرؤية عن الأب بحجة عدم التزامه بدفع النفقة المادية، مشيرة إلى أن هذا الربط يعد ظلماً كبيراً يقع ضرره الأكبر على الطفل.
ووجهت الحبال رسالة تحذيرية صريحة للأمهات اللاتي يتعمدن تشويه صورة الآباء في عيون أبنائهن، مؤكدة أن الأطفال ليسوا "ملكية خاصة"، وأوضحت أن هذه الممارسات ستنعكس سلباً على الأم نفسها في المستقبل؛ فعندما يكبر الأبناء ويدركون الحقائق، سيلجأون للبحث عن آبائهم، وسيحملون الأم مسؤولية حرمانهم من حقهم الطبيعي، مما سيخلق فجوة وقطيعة رحم يتحمل مسؤوليتها من قام بتشويه الطرف الآخر.
ودعت الأمهات إلى التحلي بالذكاء العاطفي، والحفاظ على براءة الأطفال، وتعمد تحسين صورة الأب حتى وإن كان مقصراً.
وفي ردها على سؤال حول الآباء أو الأمهات الذين يرفضون طوعاً رؤية أبنائهم والتواصل معهم، طالبت الحبال بتشريع قوانين صارمة تُجبر الطرف المتعنت على تحمل مسؤولياته، وتطبيق عقوبات رادعة تصل إلى حد اتهامهم بـ "الإهمال"، وأكدت أن التنصل من المسؤولية الأبوية أو الأمومة يجب أن يعاقب عليه القانون بصرامة.
بناء طفل سوي ومجتمع خالٍ من العقد
واختتمت سونيا الحبال تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من أي قوانين وتشريعات تخص الأسرة يجب أن يتجاهل تماماً الزوج والزوجة اللذين فشلا في حياتهما الزوجية، ويركز بالكامل على "إنتاج طفل سوي".
وحذرت من أن استمرار الصراعات واستخدام الأطفال كدروع لتصفية الحسابات سيؤدي إلى خروج أجيال مشوهة نفسياً، محملة بالعقد والمشاكل، مما قد يدفعهم نحو سلوكيات إجرامية يدفع ثمنها المجتمع بأكمله.

.jpg)




.jpg)



.jpg)





















