كواليس الصراع| كيف تواجه مصر مخططات إعادة تشكيل المنطقة؟


أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ياسر خفاجي أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي في ترسيخ الاستقرار داخل منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أنها تمثل عنصر التوازن الرئيسي بين القوى الإقليمية، وتسعى دائمًا إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول تُجنب المنطقة الانزلاق نحو الفوضى.
وأوضح خلال حواره في برنامج "مساحة للرأي" على القناة الفضائية المصرية، أن القاهرة تتحرك في بيئة شديدة التعقيد، في ظل تحديات متشابكة ومخططات تستهدف إعادة تشكيل المنطقة، لافتًا إلى أن مصر تواجه ضغوطًا من أطراف متعددة، في مقدمتها السياسات الأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب الأزمات المتصاعدة في دول الجوار.
وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحساسية، حيث تتزايد حدة التوترات، إلا أن مصر تواصل التمسك بثوابتها التاريخية في الحفاظ على الأمن القومي العربي، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على حساب استقرار الشعوب.
وأضاف أن الموقف المصري عبر التاريخ كان حاسمًا في مواجهة التحديات، مستشهدًا بمحطات مفصلية، بدءًا من طرد الهكسوس على يد أحمس، مرورًا بمواجهة التتار والمغول بقيادة الظاهر بيبرس، وصولًا إلى الحروب الحديثة، وعلى رأسها انتصار أكتوبر 1973.
وأكد أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية يعكس هذا النهج الثابت، خاصة في رفض تهجير سكان غزة أو تصفية القضية، وهو ما يعبر عن التزام واضح بحماية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن قوة مصر لا تقتصر على مؤسساتها فقط، بل تمتد إلى وحدة شعبها، الذي يثبت في كل أزمة قدرته على التكاتف والاصطفاف خلف دولته في مواجهة التحديات.
واختتم خفاجي بالتأكيد على أن مصر ستظل، كما كانت عبر التاريخ، “مقبرة للغزاة”، وحائط صد أمام أي مخططات تستهدف النيل من استقرار المنطقة أو تهديد أمنها.

.jpg)




.jpg)



.jpg)





















