فريهان طايع تكتب: انتحار البلوغر بسنت سليمان


آخر كلمات قالتها بسنت سليمان وهي منهارة: "وكأني أُعاقَب لأني لبست فستان فرح، واتسرق شبابي وفرحتي. يلي ورّوني إنو الدنيا لسه فيها خير وردي."
وكانت تروي مأساة عاشتها من الخذلان وخيبة الظن في أشخاص منحتهم ثقتها فخذلوها، وحسب عباراتها ذلّوها وقهروها.
ثم، وبعد حالة الاكتئاب الشديدة التي كانت تعاني منها، قررت أن تنهي حياتها، تاركة خلفها أطفالًا.
وللإشارة، الاكتئاب ليس مرضًا عاديًا، لأنك تكون مهددًا في كل لحظة، وأنت تعاني منه، بالانتحار. حيث تفقد كل لذة للحياة، وتصبح الحياة في نظرك لا شيء، ولا تكترث لأي شيء، وتنسى إنجازاتك وقيمتك وكل ما هو جميل في حياتك، وتسيطر عليك فقط الجوانب المظلمة.
قصتها كانت مؤلمة جدًا، وهي قصة الكثيرات، منهن كوبرا إيكوت التركية التي انتحرت أيضًا منذ سنة، والكثيرات غيرهن بسبب الاكتئاب.
الاكتئاب مرض خطير، إذا لم يحاربه الإنسان بإيمان قوي بالله وبالإرادة، فإنه قد ينهزم أمامه.
ولن تستطيع النجاة منه إلا عندما تسحب آمالك من الناس وتضعها في رب العباد، وعندما لا تنتظر شيئًا من أحد، وتتجاهل وتستغني، وتكون قويًا من الداخل ومحصنًا بإيمان قوي.
عندما لا تقيس قيمتك بنظر الناس، بل تبحث عنها في نظر الله، لأن الله أرحم بنا من أنفسنا.
ولأن بعض البشر قد يؤدون بالناس إلى الهلاك وهذه النهايات، إذ إن بعضهم يحطم نفسيات الآخرين، بسبب النرجسية والأنانية.
فلماذا نضع حياتنا في أيديهم؟
حياتنا ملك لواحد فقط، وهو رب العباد.
كما أشارت بسنت في كلامها: "وكأني أُعاقَب لأني لبست فستان فرح."
وكلامها يعكس واقعًا مؤلمًا، لأن الزواج الذي يظنه البعض جنة قد يتحول إلى سجن، إذا لم يكن مبنيًا على أسس صحيحة.
لذلك، رسالتي لكل فتاة: لا تبني أحلامك على فستان أبيض، بل ابنيها على نفسك وحياتك ومستقبلك، ولا تختاري أيّ شخص فقط لتصبحي زوجة.
فالزواج ليس مجرد فستان أبيض، بل حياة مشتركة.
وإذا لم يكن الشخص يخاف الله فيكِ، فأنتِ لستِ بحاجة إلى أحد، حتى لو بقيتِ طوال حياتك بمفردك؛ فالوحدة لا تقتل، لكن الاختيار الخاطئ هو من يذبح ويقتل، ويؤدي بصاحبه إلى الهلاك.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























