قائد في الجيش الألماني يؤكد أهمية استقرار البلقان لأمن أوروبا


أكد مفتش القوات البرية في الجيش الألماني، كريستيان فرويدينج، أهمية استمرار الاستقرار في منطقة البلقان بالنسبة لأمن أوروبا.
وحذر الليفتانت جنرال فرويدينج، خلال زيارة إلى البوسنة والهرسك، من إمكانية استغلال التوترات في المنطقة.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: "نرى أيضا أن هناك أطرافا أخرى تحاول بسط نفوذها في هذه المنطقة".
وتشارك القوات الألمانية في البوسنة والهرسك ضمن مهمة الاتحاد الأوروبي "يوفور ألثيا" بـ 36 جنديا؛ حيث تتولى هذه القوة مراقبة الالتزام باتفاق دايتون للسلام، الذي أنهى حرب البوسنة عام 1995، كما تدير وحدات منتشرة في أنحاء البلاد مكاتب اتصال تجرى من خلالها محادثات مع السكان والسلطات، وتشكل أيضا نظام إنذار مبكر في حال تجدد التوترات.
وزار فرويدينج أحد مقار الجيش الألماني في فلاسنيتسا شرق جمهورية صرب البوسنة، وهو من المقرات التي تستخدمها فرق "الاتصال والمراقبة" التابعة لقوة "يوفور ألثيا" كمقر إقامة ومركز إقليمي.
وأكد فرويدينج أنه من المهم الحفاظ على صورة واضحة للأوضاع في منطقة البلقان الغربية، مضيفا: "حتى نتمكن عند الحاجة من تكييف قواتنا أو تعزيزها".
ويراقب خبراء بقلق كيفية قيام روسيا والصين بتوسيع نفوذهما خاصة في الجزء الصربي من البلاد، ويشمل ذلك التعاون في استخراج الموارد الطبيعية وصفقات الطاقة، إضافة إلى توريد تقنيات المراقبة في حالة الصين.
ومنذ نهاية حرب البوسنة (1992 - 1995) قبل أكثر من 30 عاما، تتكون البوسنة والهرسك من كيانين: اتحاد البوسنة والهرسك الذي يضم بشكل رئيسي الكروات والبوشناق (المسلمين)، وجمهورية صرب البوسنة التي يقطنها غالبا صرب عرقيون، إذ يتمتع الكيانان باستقلال واسع في المجالات التي لا تشمل السياسة الخارجية أو النقدية أو الدفاعية أو الأمنية.
وقبيل زيارة فرويدينج يومي الخميس والجمعة، أثارت أيضا زيارة دونالد ترامب جونيور، الابن الأكبر للرئيس الأمريكي، إلى صرب البوسنة اهتماما إعلاميا، حيث تسعى قيادتهم إلى الانفصال عن الدولة.
وكان الرئيس السابق لجمهورية صرب البوسنة ميلوراد دوديك قد أُقيل من منصبه بموجب حكم قضائي بسبب أنشطة انفصالية.
وفي العاصمة سراييفو، تتابع الأوساط السياسية بقلق تحسن علاقات دوديك مع الولايات المتحدة ومحيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد أن رفعت واشنطن عقوبات كانت مفروضة عليه وعلى دائرته المقربة.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن نجل ترامب وجه انتقادات للاتحاد الأوروبي خلال زيارته، في حين وصفت السفارة الأمريكية الزيارة بأنها "ذات طابع خاص".
كما تشير تقارير إلى أن نهج دوديك يتضمن الاستعانة بشركة ضغط في الولايات المتحدة للدفع نحو موقف أكثر تأييدا للنزعة الانفصالية لصرب البوسنة، والسعي إلى حل المحاكم المركزية للدولة، إضافة إلى محاولة إقالة الممثل السامي للمجتمع الدولي في البلاد، الألماني كريستيان شميت.
ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البوسنة والهرسك في أكتوبر المقبل.
ورغم تراجع حضور البلاد على الساحة السياسية الدولية في ظل الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، فإنها تعد من وجهة نظر عسكريين "امتدادا للجناح الشرقي"، أي منطقة قد تشهد توترات غير مباشرة مع روسيا.

.jpg)




.jpg)



.jpg)






















