خط أحمر
الخميس، 9 أبريل 2026 01:07 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

أخبار

الوزراء: القضايا الصناعية أصبحت من أبرز القضايا المحورية في مسارات التنمية الاقتصادية

خط أحمر

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء العدد الرابع عشر من مجلته ربع السنوية "آفاق صناعية"، وهو أول أعداد المجلة بعد تحولها إلى مجلة علمية محكمة.

وقد صدر عن المجلة ثلاثة عشر عددًا حتى أكتوبر 2025 قبل تحويلها إلى مجلة علمية محكمة مع بداية عام 2026، إلى جانب مجلة "آفاق الطاقة" التي أصدرها المركز أيضًا، وتم تحويلها لمجلة علمية محكمة مع نهاية عام 2025.

وتأتي مجلة "آفاق الصناعة" كمنصة معرفية وبحثية متخصصة، تسعى إلى تعميق الفهم العلمي والتحليلي لقضايا الصناعة بمختلف أبعادها الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية والمؤسسية، لتسهم في تسليط الضوء على الاتجاهات العالمية الحديثة في السياسات الصناعية، وتحليل التجارب الدولية الرائدة، إلى جانب دراسة السياسات الوطنية والإقليمية ذات الصلة. كما تولي المجلة اهتمامًا خاصًا بالطروحات البحثية المعنية بتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز التصنيع المحلي، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والارتقاء بالبنية الصناعية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.

وأوضح المركز أن القضايا الصناعية أصبحت خلال العقود الأخيرة من أبرز القضايا المحورية التي تؤثر بعمق في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي، لا سيما في ظل التحولات الهيكلية المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتنامي التنافسية الصناعية وتطور سلاسل القيمة العالمية، فضلًا عن التحديات المتزايدة المرتبطة بالتحول التكنولوجي والرقمنة والاستدامة البيئية.

وقد فرض هذا الواقع الجديد على الدول إعادة النظر في نماذجها الصناعية التقليدية، والسعي لتطوير سياسات صناعية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز القيمة المضافة والحفاظ على الموارد. وفي هذا السياق، يبرز دور قطاع الصناعة بوصفه ركيزة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، لما له من دور محوري في تحفيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، ودعم الابتكار، وتعميق التصنيع المحلي، فضلًا عن تعزيز القدرة التصديرية للاقتصادات الوطنية. كما بات تطوير القطاع الصناعي أكثر ارتباطًا بقضايا استراتيجية معاصرة مثل التحول الرقمي، والصناعة الخضراء، وكفاءة استخدام الموارد، والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية، بما يسهم في رفع تنافسية الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المتزايدة.

تضمن العدد مقالًا بعنوان "توطين الصناعة في مصر: رؤية استراتيجية للتنمية الاقتصادية المستدامة"، للأستاذ المهندس الدكتور أحمد عبد العليم العجمي، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة المساعد بكلية الدراسات القانونية والمعاملات الدولية، جامعة فاروس بالإسكندرية. استعرض المقال تحليل الوضع الراهن لتوطين الصناعة في مصر، حيث تشهد الدولة تحولات اقتصادية كبرى في إطار رؤية "مصر 2030" التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، ويأتي توطين الصناعة كإحدى الركائز الأساسية لهذه الرؤية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات في سلاسل التوريد التي كشفت عنها جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.

وأوضح المقال أن هيكل الصناعة في مصر يعكس مزيجًا من الصناعات التحويلية التقليدية، والقطاعات الثقيلة، والأنشطة ذات القيمة المضافة المتنامية. تسعى الدولة إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 مقابل نحو 14% حاليًا، مع توسيع نصيب الصناعات الخضراء إلى 5% ومضاعفة العمالة الصناعية إلى نحو 7 ملايين فرصة عمل. ويتركز النشاط الصناعي في قطاعات رئيسة تشمل الصناعات الغذائية، والمنسوجات، والأسمنت، والبتروكيماويات، والصلب، إلى جانب التوسع في تجميع السيارات، بما يعكس توجها نحو تعزيز القاعدة الإنتاجية وتنويع الهيكل الصناعي.

وتظهر المؤشرات العالمية لترتيب مصر في تصدير الصادرات الصناعية الحاجة إلى تعميق القاعدة الإنتاجية وتنويعها، حيث لا يتجاوز الإنتاج المخصص للتصدير للشركات المصرية 2.9% من الإنتاج، ونسبة الشركات المصدرة مباشرة تتراوح بين 7% و8% خلال الفترة من 2013 حتى 2020، وبلغت نسبة الصادرات الإجمالية من مبيعات الشركات المصدرة نحو 44%.

وتقوم الصناعات التحويلية غير البترولية بدور محوري في دعم النمو الاقتصادي والتنويع الإنتاجي، فقد سجل القطاع نموًا بلغ 16.03% في الربع الرابع من العام المالي 2024/2025 مقارنة بذات الفترة من العام المالي السابق له. وأظهر تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الصادر في ديسمبر 2025 تحسن نمو القطاعات القابلة للتبادل التجاري وعلى رأسها الصناعات التحويلية غير البترولية.

ويتسم الهيكل الصناعي المصري بالتنوع النسبي، ويشمل:

  1. الصناعات التحويلية: تمثل نحو 65% من الإنتاج الصناعي المصري.
  2. الصناعات الاستخراجية: وبصفة خاصة البترول والغاز الطبيعي والفوسفات.
  3. الصناعات الإنشائية: شهدت نموًا في ظل المشروعات القومية الكبرى خلال السنوات العشر الماضية.

وتوضح البيانات أن مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 16.4% للعام المالي 2023/2024، كما ارتفعت نسبة الصادرات الصناعية من إجمالي الصادرات من 45% عام 2019 إلى نحو 52% عام 2024، مما يعكس أهمية الصادرات الصناعية والإمكانات الكبيرة للاقتصاد المصري.

وأوضح المقال أن المناطق الصناعية في مصر تنتشر في 177 منطقة صناعية موزعة على 26 محافظة، أبرزها:

  • إقليم القاهرة الكبرى: نحو 25 منطقة بنسبة 14% من المناطق الصناعية.
  • الإسكندرية: مركز للصناعات الكيماوية والغذائية.
  • دلتا النيل: تشتهر بالمناطق الصناعية المتخصصة في الصناعات الهندسية والغزل والنسيج.
  • قناة السويس: مناطق صناعية متخصصة في الصناعات الثقيلة والبتروكيماويات.
  • الصعيد: مناطق صناعية جديدة في بني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج.

وأبرز المقال أهم القطاعات الصناعية المحركة للاقتصاد المصري:

  • الصناعات الغذائية: نحو 18.4% من الإنتاج الصناعي، تعتمد على القاعدة الزراعية الواسعة، مع فجوة تكنولوجية في التصنيع المتقدم والحفظ والتعبئة.
  • الغزل والنسيج: صناعة تاريخية تواجه تحديات التحديث والمنافسة العالمية.
  • البتروكيماويات: فرص توسع كبيرة مع مجمعات صناعية في الإسكندرية والعين السخنة.
  • الصناعات المعدنية والهندسية: تشمل السيارات والمعدات الكهربائية، مع اعتماد كبير على المكونات المستوردة.
  • صناعة الدواء: مصر أكبر منتج للأدوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتغطي نحو 90% من الاحتياجات المحلية.

وأظهرت المؤشرات تحسن القدرة التصديرية خلال 2023-2024 مدفوعة بأداء قوي لقطاعات مثل المنتجات الكيماوية، والأسمدة، ومواد البناء، والصناعات الغذائية، والسلع الهندسية والإلكترونية.

وتبرز الفجوات المتبقية في مؤشرات الابتكار والقيمة المضافة، مع نمو الصناعات التحويلية غير البترولية بنسبة 7.1% في الربع الأول من 2024/2025، وارتفاع الصادرات الصناعية بنسبة 73.8% لتصل إلى 32.5 مليار دولار مقابل 18.7 مليار دولار في 2013/2014. كما ارتفعت صادرات السلع نصف المصنعة بنسبة 33.1% في 2025، والصناعات تامة الصنع بنسبة 12.7% مقابل 11.4% في العام السابق، مع تراجع صادرات المواد الخام من 18.9% إلى 12.4%.

وفيما يخص الاستثمارات العامة في الصناعات التحويلية غير البترولية، ارتفعت بنسبة 205.8% لتصل إلى 15.9 مليار جنيه في 2023/2024 مقابل 5.2 مليارات في 2013/2014، مع نمو صناعات النقل 133%، وصناعة السيارات 93%، والملابس الجاهزة 58%، والمشروبات 34%، والمنسوجات 17%.

واستعرض المقال برامج توطين الصناعة مثل: برنامج "صنع في مصر"، الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية والتجارية الخارجية، ومبادرة "ابدأ"، وتنامي المناطق الاقتصادية والصناعية الخاصة. كما قدم مجموعة من التوصيات، أبرزها:

  1. وضع استراتيجية وطنية متكاملة لتوطين الصناعة.
  2. تعزيز التنسيق بين السياسات الصناعية وسياسات التعليم والبحث العلمي والتدريب.
  3. تبسيط الإجراءات البيروقراطية وحوكمة القطاع الصناعي.
  4. إنشاء نظام معلومات صناعية حديث لدعم صناع القرار والمستثمرين.
  5. التركيز على الصناعات ذات المزايا النسبية والإمكانات التصديرية الكبيرة.
  6. تطوير صناعات وسيطة لدعم الصناعات النهائية وزيادة القيمة المضافة.
  7. تشجيع التكامل الرأسي والأفقي بين المنشآت الصناعية لتحقيق وفورات الحجم والنطاق.
  8. زيادة الإنفاق على البحث والتطوير الصناعي.
  9. تطوير برامج بحثية تطبيقية تلبي احتياجات الصناعة المحلية.
  10. إنشاء مراكز تميز تكنولوجي في المجالات الصناعية ذات الأولوية.
أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة