نقيب الصحفيين يحذر: حماية ضحايا الجرائم خط أحمر.. دورنا التحذير لا الفضيحة


توجه نقيب الصحفيين خالد البلشي بنداء إلى الزملاء والزميلات، أبناء مهنة الصحافة، بعد تلقيه عددًا من الاتصالات بشأن تناول بعض وسائل الإعلام لواقعة جنائية حساسة، وما تضمنته التغطيات من محتوى يخالف القواعد المهنية.
وقال البلشي إنه تابع تفاصيل واقعة مروعة تتعلق باتهام شخص باغتصاب بنات شقيقه، مؤكدًا أن بعض أنماط التغطية الصحفية لتلك الجريمة تضاعف من المأساة وتخالف أخلاقيات المهنة بشكل خطير.
وأوضح أن هذه الواقعة تستدعي التذكير بالقواعد المهنية الحاكمة لتغطية الحوادث، والتي تقوم على دور الصحافة في التحذير وحماية المجتمع، مع الحفاظ على خصوصية الأفراد وعدم التشهير بهم.
وأشار إلى أن القاعدة الأولى تتمثل في أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهو ما يفرض عدم نشر أي بيانات أو صور قد تكشف هويته، خاصة في هذه الحالة التي يؤدي فيها كشف الهوية إلى التعرف على الضحايا بحكم صلة القرابة.
وشدد على أن حماية الضحايا تمثل خطًا أحمر، ولا يجوز نشر صورهم أو أي تفاصيل قد تكشف هويتهم، أو إجراء مقابلات مع أسرهم بما يعرضهم للوصم المجتمعي، مؤكدًا أن ذلك يمثل إيذاءً جديدًا للضحايا.
وأضاف أن دور الصحافة هو التحذير من الجريمة وليس الفضيحة، من خلال التركيز على السلوك الإجرامي وخطورته، دون الدخول في تفاصيل تمس خصوصية الضحايا أو أسرهم.
كما حذر من إجراء لقاءات مع أسرة المتهم أو نشر معلومات قد تكشف هويتهم، لما يمثله ذلك من ضرر مباشر عليهم، وتحويل الصحافة إلى أداة عقاب جماعي.
وأكد أن حماية المتهم تظل واجبة حتى صدور حكم نهائي، بل وقد تمتد في مثل هذه الحالات إلى ما بعد الحكم، إذا كان كشف هويته سيؤدي إلى الإضرار بالضحايا.
ودعا نقيب الصحفيين إلى الوقف الفوري لأي تغطية تكشف هوية الضحايا أو المتهم أو أفراد أسرهم، مع إزالة أي محتوى مخالف، والالتزام بمبادئ "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" و"حماية الضحية".
واختتم البلشي بالتأكيد على أن مسؤولية الصحافة في هذه القضايا مضاعفة، داعيًا إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، والعمل على حماية الضحايا وعدم التسبب في إيذائهم مجددًا، مشددًا على أن النقابة ستتخذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفات.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























