رئيسة مكتب أطباء السودان: انتهاكات الدعم السريع ترتقي إلى جرائم الحرب


قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، إن تقرير الأمم المتحدة الأخير بشأن الفاشر، استند إلى شواهد موثقة تشير إلى أن ممارسات الدعم السريع ترقى إلى جرائم جسيمة قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.
وأوضحت خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الانتهاكات لم تبدأ مع الحرب الأخيرة، بل تعود إلى سنوات سابقة، مشيرة إلى توثيق حالات قتل متعمد، وهجمات مباشرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، إضافة إلى هجمات عشوائية واستخدام تجويع المدنيين كسلاح في النزاع.
وتحدثت عن استهداف العاملين في المجالين الطبي والإنساني، بما في ذلك موظفون أمميون، فضلًا عن تسجيل وقائع عنف جنسي، وتعذيب، وأعمال نهب، وتجنيد أطفال، وإساءة معاملة المحتجزين، وخرق للمواثيق والمعاهدات الدولية.
وأكدت أبو زيد، أن العديد من هذه الانتهاكات جرى توثيقها عبر وسائل رقمية، سواء من قبل منظمات حقوقية أو من خلال مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.
وعن تصاعد وتيرة الجرائم في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أوضحت أن المدينة تمثل بؤرة تاريخية للصراع منذ اندلاع النزاع في إقليم دارفور عام 2003، مشيرة إلى أن أنماط العنف هناك اتخذت طابعًا عرقيًا في بعض المراحل، مع اتهامات بارتكاب أعمال تطهير عرقي ضد مجموعات سكانية بعينها.
واختتمت بالتأكيد أن خطورة ما يجري في الفاشر تعكس امتدادًا لأنماط سابقة من الانتهاكات، لكنها تتسم بكثافة أكبر في ظل الانفلات الأمني الحالي، ما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا لحماية المدنيين ومحاسبة المسئولين.
وأظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة في تقرير جديد صدر اليوم الخميس، أن عمليات القتل الجماعي لأفراد الجماعات غير العربية عندما سيطرت قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى «إبادة جماعية».
وسيطرت قوات الدعم السريع على المدينة في نهاية أكتوبر الماضي، والتي كانت تعد آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور غرب البلاد، وذكرت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان أن مدينة الفاشر شهدت الآلاف من وقائع القتل والاغتصاب على مدار ثلاثة أيام من الرعب.
وأشار التقرير إلى أن ذلك جاء عقب حصار دام 18 شهرا فرضت خلاله قوات الدعم السريع ظروفا معيشية قاسية تهدف إلى إبادة الجماعات غير العربية، ولا سيما قبيلتي الزغاوة والفور.
وقالت بعثة الأمم المتحدة إنها عثرت على أدلة تثبت أن قوات الدعم السريع نفذت نمطا من الاستهداف المنسق والمتكرر للأفراد على أساس العرق والجنس والانتماء السياسي المعتقد، شمل القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب، فضلا عن إخضاع الجماعة لظروف معيشية يراد بها تدميرها - وهو ما يمثل عنصرا أساسيا لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.

.jpg)









.jpg)
























