هل حرق الأسعار فى البيع يشبه الربا؟.. أمين الفتوى يجيب


أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم حرق الأسعار، مؤكدًا أن الحكم الفقهي يعتمد على النية والغرض من البيع، وأن الفقه الإسلامي يميز بين البيع المشروع وبين أي تصرف يؤدي إلى ضرر أو استغلال مالي يقترب من الربا.
وأوضح الدكتور شلبي، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن هناك صورتين رئيسيتين لحرق الأسعار: الأولى تتعلق برغبة الشخص في الحصول على مال نقدي بسرعة عن طريق شراء سلعة بالتقسيط ثم بيعها بسعر أقل للحصول على فرق نقدي، وهذه الصورة تسمى "بيع العينة"، وهي محرمة عند جمهور الفقهاء لأنها تعتبر ذريعة للربا.
الإضرار بالمنافسين أو السوق محرّم شرعًا
وأضاف أمين الفتوى أن الصورة الثانية هي قصد الإضرار بالسوق أو بالموردين أو المصانع عن طريق بيع سلعة بسعر أقل من سعرها الطبيعي بقصد ضرب المنافسين أو التسبب في خسارة لهم، وهذه الحالة أيضًا محرمة شرعًا، لأن الشريعة الإسلامية تنهى عن الضرر بأي شكل.
البيع المشروع والتخفيضات العادية
وأشار الدكتور شلبي إلى أن هناك حالات عادية لتخفيض الأسعار أو تقديم عروض مؤقتة، والتي قد تحدث بسبب ظروف السوق أو لتسهيل الأمر على المستهلك، فهذه لا تدخل في دائرة الربا أو الإضرار بالآخرين، لأنها تصرف مشروع ومتاحة للجميع.
الالتزام بالضوابط الشرعية في المعاملات المالية
وأكد أمين الفتوى أن الأساس في الحكم الفقهي لأي تصرف تجاري هو قصد الإنسان، فإذا كان الغرض الربح المشروع أو التخفيف على الناس فهو جائز، أما إذا كان الغرض الحصول على مال بطريقة غير مشروعة أو الإضرار بالآخرين فهو محرم، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية في كل المعاملات المالية والتجارية.

.jpg)









.jpg)























