4 عادات يومية يطبقها أطباء الأورام لتقليل خطر الإصابة بالسرطان


في الوقت الذي تتزايد فيه معدلات الإصابة بالسرطان عالميًا، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكننا الوقاية منه عمليًا في حياتنا اليومية؟، قد تكون المفارقة أن الإجابة لا تأتي من الأبحاث الضخمة وحدها، بل من عادات بسيطة يتبعها أطباء الأورام أنفسهم لحماية أجسامهم من المرض الذي يواجهونه كل يوم مع مرضاهم.
وفقًا لتقرير نشره موقع هيلث ، فإن الأطباء المتخصصين في علاج السرطان يحرصون على تنفيذ مجموعة من السلوكيات الوقائية التي أثبتت فعاليتها علميًا في خفض احتمالات الإصابة، تبدأ من طبق الطعام وطريقة التعامل مع الضغط النفسي.
1. طعام طبيعي بعيد عن المعالجة الصناعية
أول ما يحرص عليه أطباء الأورام هو الابتعاد عن الأطعمة المصنعة التي تمتلئ بالمواد الحافظة، والنكهات الصناعية، والدهون المهدرجة. هذه المكونات تُضعف مناعة الجسم وتزيد من الالتهابات المزمنة التي تُعدّ مدخلًا رئيسيًا لتطور السرطان.
يشدد الأطباء على أهمية تناول وجبات تعتمد على الخضراوات الورقية، والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والبروتينات النباتية مثل العدس والفاصوليا. كما ينصحون بطهي الطعام في المنزل قدر الإمكان، لتقليل التعرض للدهون والأملاح الزائدة الموجودة في الوجبات الجاهزة.
ويؤكد أحد الخبراء في مجال الوقاية من الأورام أن الحفاظ على وزن صحي من خلال تغذية طبيعية هو أول درع دفاعي ضد المرض، مشيرًا إلى أن السمنة عامل خطر أساسي يرتبط بعدة أنواع من السرطان.
2. ترويض التوتر قبل أن يتحول إلى خطر
الضغوط النفسية المزمنة لا تؤثر فقط على المزاج، بل تُضعف جهاز المناعة وتغيّر كيمياء الجسم بشكل يجعل الخلايا أكثر عرضة للخلل.
يقول أطباء الأورام إنهم تعلموا من مهنتهم أن التعامل مع الضغط النفسي لا يكون بالتجاهل أو الكبت، بل عبر ممارسات واقعية مثل التأمل، التنفس العميق، والمشي الهادئ. بعضهم يلجأ إلى تطبيقات التأمل أو جلسات اليوجا القصيرة بين العمليات أو المواعيد، فقط لإعادة التوازن للجسم والعقل.
ويرى هؤلاء الأطباء أن "فن الانفصال عن العمل" بعد انتهاء اليوم المهني هو مهارة منقذة للصحة، لأن الإرهاق المستمر يفتح الباب أمام الأمراض المزمنة بما فيها السرطان.
3. النشاط البدني المنتظم كدواء وقائي
يُجمع المختصون على أن الحركة اليومية المنتظمة هي من أقوى وسائل الوقاية. فالرياضة تساعد في تنظيم الهرمونات، وتقلل من الالتهابات، وتحفّز الدورة الدموية، وكلها عوامل تقلل فرص تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية.
بعض الأطباء يخصصون 4 إلى 5 أيام أسبوعيًا للرياضة المتنوعة بين تمارين المقاومة والمشي السريع والركض الخفيف. وهم يشددون على أن الهدف ليس بناء العضلات بقدر ما هو الحفاظ على توازن الجسم ونشاطه الداخلي.
حتى في الأيام المزدحمة، يحرصون على تحقيق ما لا يقل عن عشرة آلاف خطوة يوميًا، معتبرين أن الحركة اليومية المتكررة توازي في أهميتها أي دواء وقائي.
4. أسلوب حياة خالٍ من التدخين
واحدة من أكثر النقاط التي يتفق عليها أطباء الأورام هي الامتناع الكامل عن التدخين ، فالتبغ يطلق مواد مسرطنة تدخل مجرى الدم وتؤثر في الرئتين والكبد والجلد.
ويشير الأطباء إلى أن التوقف عن هذه العادات لا يقل أهمية عن تبني العادات الصحية الأخرى، إذ إن الدماغ والجسم يستعيدان توازنهما خلال أسابيع من الإقلاع، مما يرفع كفاءة المناعة الطبيعية ويعزز قدرة الجسم على مقاومة التحول الخلوي.
في النهاية، ما يفعله أطباء الأورام لحماية أنفسهم ليس أسرارًا طبية معقدة، بل هو التزام يومي بالعادات البسيطة: طعام حقيقي، نوم كافٍ، حركة منتظمة، وهدوء داخلي.
تلك الممارسات التي تبدو عادية هي ما يصنع الفارق الحقيقي بين جسم معرض للخطر وآخر محصَّن ضد المرض.

.jpg)








.jpg)






















