الدكتورة هبة عادل تكتب: نصف ساعة هزت العالم


شهد العالم اليوم حدثًا غير مسبوق، حين أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد في عملية لم تتجاوز نصف ساعة، هزّت العاصمة كاراكاس وأثارت صدمة دولية واسعة.
تذكر هذه العملية حادثة الرئيس البنمي مانويل نورييجا عام 1989، لكن الاختلاف كان في السرعة والدقة؛ فقد تم تنفيذ العملية في غضون نصف ساعة فقط، وسط انهيار شبه كامل لشبكات الدفاع الفنزويلية، وسط مؤشرات قوية على خيانة داخلية ساعدت في نجاح المهمة.
وصف الرئيس الأمريكي العملية بأنها رد على تحدي مادورو لإرادة الولايات المتحدة، مؤكداً أن الرئيس الفنزويلي أصبح الآن تحت السيطرة الأمريكية، في مشهد يثير التساؤلات حول مستقبل فنزويلا وأمن المنطقة بأكملها.
تسلط هذه الواقعة الضوء على القدرة العسكرية الأميركية الاستثنائية على فرض إرادتها في وقت قياسي، كما تبرز طبيعة المجتمع الدولي الذي يكافئ المتعاونين ويعاقب من يفكر في تحدي النفوذ الأميركي.
من الناحية الاستراتيجية، تؤكد هذه الأحداث أن البقاء للأقوياء فقط، وأن القوة الحقيقية لا تكمن في الكلام أو المظاهر، بل في القدرة على حماية الدولة وصون القرار الوطني.
العالم اليوم يراقب بدهشة، حيث يمكن لرئيس دولة منتخب أن يُختطف من قصره الرئاسي في ساعة واحدة، وسط تحليلات مكثفة حول تداعيات هذا الحدث على السياسة الدولية والأمن الإقليمي.

.jpg)








.jpg)






















