فريهان طايع تكتب: لماذا نجحت زيجات الأجيال القديمة وفشلت علاقات اليوم؟


لم يكن الزواج يومًا مناصب تُنال، ولا ساحة صراع لإثبات القوة أو السيطرة، بل كان وسيظل ميثاقًا غليظًا يقوم في جوهره على معنيين عظيمين ذكرهما الله عز وجل صراحة في كتابه الكريم: المودة والرحمة.. هاتان الكلمتان ليستا مجرد وصف شاعري للعلاقة الزوجية، بل هما الأساس الحقيقي لاستقرار البيوت ونجاح الأسر عبر الأجيال.
نجحت الأجيال القديمة في بناء زيجات مستقرة؛ لا لأنها كانت بلا خلافات، بل لأن الزواج آنذاك كان قائمًا على الأصالة والشهامة وتحمل المسؤولية. كان الزوج يرى في زوجته أمانة، والزوجة ترى في زوجها سندًا، وكان الطرفان يدركان أن الزواج يعني قبل أي شيء: أن نتقي الله في بعضنا البعض.
أن أتقي الله فيك، وأن تتقي الله فيّ… هذه العبارة وحدها كفيلة بأن تضع حدودًا للاختلاف، وتمنع الظلم، وتعيد الميزان إلى نصابه عند أول أزمة.
الزواج ليس حبًا فقط، بل احترام قبل الحب، وسند قبل المصالح، ورحمة قبل الحسابات. وحين يُختزل الزواج في مصالح مادية أو صراعات نفسية، يفقد معناه الحقيقي ويتحول إلى عبء بدلًا من أن يكون سكنًا.
ولو طُبق كلام الله حرفيًا، كما أُنزل، لاستقرت أغلب العلاقات الزوجية فالمرأة التي ترفع صوتها على زوجها، وتتعمد إهانته أو تدمير حياته نفسيًا، تبتعد عن جوهر الرسالة التي خُلقت من أجلها الزوجة الصالحة، كذلك، المرأة التي لا تكون سندًا، ولا أمًا، ولا أختًا، ولا صديقة، ولا زوجة رحيمة محترمة، تكون قد أضاعت المعنى الحقيقي لوجودها داخل الأسرة.
القوة والجبروت ليسا دليل شخصية، بل غالبًا ما يكونان انعكاسًا لعدائية داخلية. أما المرأة الحقيقية، فهي الحنان، والأخلاق، والرقي، والطيبة… وهي قلب البيت وروحه، كما كان دائمًا.

.jpg)








.jpg)























