خبير مكافحة الإرهاب: ما جرى في فنزويلا حادثة تسليم وواشنطن قائمة على منطق الصفقات


قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب وحرب المعلومات، إن ما حدث في فنزويلا لا يمكن وصفه بعملية عسكرية تقليدية، بل هو حادثة تسليم جرت دون أي مقاومة تُذكر، معتبرًا أن الواقعة تعكس طبيعة التوازنات الدولية الحالية، ونهج الإدارة الأمريكية القائم على المصالح الاقتصادية والصفقات.
حادثة تسليم دون مقاومة عسكرية
وأوضح صابر، خلال حوار ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن ما جرى في فنزويلا تم دون أن تُسجَّل أي مواجهات حقيقية مع القوات الأمريكية، مشيرًا إلى عدم وقوع إصابات في صفوفها، وهو ما اعتبره دليلًا واضحًا على أن العملية تمت عبر تسليم منظم، وليس من خلال اشتباكات أو صدامات عسكرية.
غياب العقيدة القتالية مؤشر على تفكك الدولة
وأضاف خبير مكافحة الإرهاب أن تكرار مثل هذه السيناريوهات في دول أخرى لا يحدث إلا إذا كانت الدولة ممزقة وجيشها يفتقد العقيدة القتالية الواضحة، مؤكدًا أن انتهاك سيادة أي دولة دون مقاومة فعلية يعكس ضعف البنية الداخلية وتآكل منظومة الردع الوطنية.
وأشار صابر إلى أن السياسة الأمريكية، في عهد الرئيس دونالد ترامب، تقوم على منطق اقتصادي بحت، حيث يسعى إلى إنعاش الاقتصاد الأمريكي حتى لو كان ذلك عبر الدخول في صراعات تخدم هذا الهدف، مضيفًا: «إذا كانت الحروب ستنعش الاقتصاد، سيخوضها، وإن لم تخدم المصالح الاقتصادية فلن يفعل».
وأوضح أن تصريحات ومواقف ترامب بشأن ملفات مثل الجولان، وفنزويلا، وأزمة غزة، وجرينلاند، لا يمكن فصلها عن عقلية “رجل الصفقات”، التي تتعامل مع القضايا الجيوسياسية من منظور المقايضة والمكاسب الاقتصادية.
مقايضات دولية وصمت متبادل حول أوكرانيا
ولفت صابر إلى أن فكرة التدخل في فنزويلا جاءت في إطار مقايضات دولية، كان من بينها الصمت عن تطورات ما يحدث في أوكرانيا، معتبرًا أن هذه السياسة تقوم على تبادل المصالح بين القوى الكبرى، لا على مبادئ القانون الدولي أو الاعتبارات الإنسانية.
واختتم العقيد حاتم صابر تصريحاته بالتأكيد على أن روسيا لا تمتلك القدرة على تغيير المعادلة في فنزويلا في ظل هذه الترتيبات الدولية، مشددًا على أن ما جرى يعكس تحولات عميقة في طبيعة إدارة الصراعات الدولية، حيث تتقدم الحسابات الاقتصادية والصفقات على منطق المواجهة المباشرة.

.jpg)








.jpg)






















