الاستخبارات الفنزولية تحدد ”الخائن” في اختطاف مادورو


شهدت قاعة المحكمة الفيدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك فصلا تاريخيا من فصول الأزمة الفنزويلية حيث مثل الرئيس نيكولاس مادورو أمام القضاء الأمريكي للمرة الأولى في جلسة استمرت نحو 30 دقيقة وسط إجراءات أمنية مشددة.
وبحسب قناة “العربية” أعلن مادورو خلالها تمسكه بشرعيته ورفضه القاطع لكافة التهم الموجهة إليه والتي تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات وحيازة الأسلحة واصفا نفسه بأنه أسير حرب ورجل نزيه اختطف من منزله.
فيما أكدت زوجته سيليا فلورس التي مثلت معه في ذات القضية أنها لا تزال سيدة فنزويلا الأولى نافية التورط في أي أنشطة جرمية ومن المقرر أن تستأنف المحكمة جلساتها في 17 من مارس المقبل للنظر في هذه القضية التي هزت الأوساط السياسية العالمية.
وعلى الصعيد الميداني في العاصمة كراكاس، بدأت الأجهزة الأمنية الفنزويلية حملة ملاحقة واسعة النطاق لمطاردة من وصفتهم بالخونة والمخبرين داخل الدائرة الضيقة لمادورو حيث تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن عملية الاعتقال تمت بناء على إحداثيات دقيقة قدمها مخبر من الداخل للقوات الأمريكية.
وفي غضون ذلك خيم التوتر على محيط القصر الرئاسي بعد سماع دوي إطلاق نار وانتشار الدبابات في الشوارع نتيجة اشتباه في تحليق طائرات مسيرة مجهولة الهوية وهو ما وصفه البيت الأبيض لاحقا بأنه سوء فهم وتنسيق بين الأجهزة الأمنية المحلية مؤكدا أن واشنطن تتابع الموقف عن كثب ولا علاقة لها بالاضطرابات الأخيرة داخل المدينة.
وفي واشنطن رسمت الإدارة الأمريكية ملامح المرحلة الانتقالية حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن بلاده ليست في حالة حرب مع الدولة الفنزويلية وإنما تخوض معركة ضد شبكات الإجرام العابرة للحدود التي تهدد الداخل الأمريكي.
وأوضح أن نائبته السابقة ديلسي رودريغز تتعاون حاليا مع الولايات المتحدة لإدارة المرحلة مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إجراء انتخابات في المدى القريب يبدو أمرا غير متاح.
وفي سياق متصل دافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن سرية العملية العسكرية مؤكدا أن الهدف هو تعديل سلوك النظام في كراكاس وليس بالضرورة تغييره بالكامل خاصة فيما يتعلق بمكافحة المخدرات ووقف التعاون مع القوى المعادية لواشنطن كإيران وكوبا.
ولم تخلُ الأزمة من تداعيات اقتصادية ودبلوماسية واسعة حيث بدأت إدارة ترامب تحركات لتقديم حوافز لشركات النفط الأمريكية من أجل العودة لرفع الإنتاج في فنزويلا وتأمين موارد الطاقة مقابل شروط سياسية واضحة تضمن قمع تدفق المخدرات وطرد العملاء الأجانب.
وعلى المستوى الدولي قوبلت هذه التحركات بردود فعل غاضبة من الصين وإيران اللتين أدانتا بشدة ما وصفتاه بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي وسيادة الدول فيما حذرت الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن من أن مستقبل فنزويلا بات يكتنفه الغموض وسط مخاطر جدية من تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي والسوابق الدولية التي قد تنتج عن هذا الاعتقال.

.jpg)








.jpg)






















