أمين البحوث الإسلامية: 31 ألف طالب إفريقي يدرسون بالأزهر و565 مبعوثًا في القارة


أكد الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الحديث عن إفريقيا هو حديث عن امتداد طبيعي لمصر، مشيرًا إلى أن مصر تمثل قلب القارة الإفريقية، فيما يمثل الأزهر الشريف قلب مصر النابض الذي يضخ في ربوع القارة العلم والدعوة والمعرفة.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم، في ندوة «الأزهر والتعليم في القارة الأفريقية.. الطموحات والتحديات»، التي عقدتها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة الأزهر، بحضور عدد من قيادات الأزهر والعلماء والباحثين والطلاب.
عناية خاصة بالطلاب الأفارقة
وأوضح الجندي أن الأزهر الشريف ينظر إلى طلاب القارة الإفريقية بوصفهم جزءًا أصيلًا من منظومة الطلاب الوافدين، ويوليهم عناية خاصة في إطار رسالته العلمية والدعوية، بما يوفر لهم بيئة علمية تساعدهم على تحصيل العلوم الشرعية والعربية، والتزود بالمعارف التي تمكنهم من أداء أدوارهم في مجتمعاتهم بعد عودتهم إلى بلدانهم.
وأشار إلى أن هذا الاهتمام يترجم عمليًّا في الأعداد الكبيرة من الطلاب الأفارقة الدارسين بالأزهر، إذ يبلغ عدد الطلاب الوافدين من قارة أفريقيا 31659 طالبًا، فيما يقدم الأزهر 1256 منحة سنويًّا لأبناء القارة، تمثل نحو 49% من إجمالي المنح المقدمة من الأزهر لمختلف دول العالم.
4077 طالبًا إفريقيًّا على منح الأزهر
وتابع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن إجمالي عدد الطلاب الأفارقة المقيدين على منح الأزهر الشريف يبلغ 4077 طالبًا وطالبة، من بينهم 1321 يسكنون في المدينة الجامعية، بما يعكس حجم الرعاية التي تحظى بها هذه الفئة خلال مدة دراستها بالأزهر الشريف.
22 معهدًا و565 مبعوثًا أزهريًّا في إفريقيا
واستعرض الجندي امتداد الحضور التعليمي والدعوي للأزهر داخل القارة الإفريقية، موضحًا أن عدد المعاهد الخارجية الخاضعة لإشراف الأزهر في أفريقيا يبلغ 22 معهدًا، فيما يؤدي 565 مبعوثًا أزهريًّا رسالتهم العلمية والدعوية حاليًّا في عدد من دول القارة، بما يسهم في نقل رسالة الأزهر ومنهجه الوسطي إلى المجتمعات الأفريقية.
بناء الإنسان وتعزيز التعاون العلمي والدعوي
وأكد أن ما يقدمه الأزهر لأبناء إفريقيا يمتد إلى بناء الإنسان، وتكوين الشخصية القادرة على حمل العلم والفكر الوسطي، والتعامل مع قضايا مجتمعاتها بوعي ومسئولية، بما يجعل خريج الأزهر حلقة وصل بين رسالة المؤسسة العريقة وواقع مجتمعه واحتياجاته.
وثمّن في ختام كلمته ما تقوم به المؤسسات الأزهرية من جهود متواصلة في دعم التعليم والدعوة والتواصل مع أبناء القارة الأفريقية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون العلمي والدعوي مع دول أفريقيا يمثل امتدادًا طبيعيًّا لدور الأزهر ورسالته العالمية في نشر العلم، وترسيخ قيم الاعتدال، وخدمة قضايا الإنسان والمجتمع.



























